قال علماؤنا رحمة الله عليهم: لا يتعجب من كون ملك الموت يرى على صورتين لشخصين، فما ذلك إلا مثل ما يصيب الإنسان بتغير الخلقة في الصحة والمرض، والصغر والكبر، والشباب والهرم، وكصفاء اللون بملازمة الحمام، وشحوبة الوجه بتغير اللون بلفح الهواجر في السفر، غير أن قضية الملائكة ﵈ يجري ذلك منهم في اليوم الواحد والساعة الواحدة، وإن لم يجر هذا على الإنسان إلا في الأوقات المتباعدة والسنين المتداولة، وهذا بيّن فتأمله.
[ ١ / ٨٥ ]