صعق: مات، والإسراع؛ قيل معناه: الإسراع بحملها إلى قبرها في المشي، وقيل: تجهيزها بعد موتها لئلا تتغير، والأول أظهر لما رواه النسائي؛ قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا خالد، قال: حدّثنا عيينة بن عبد الرحمن، قال:
حدثني أبي، قال: «شهدت جنازة عبد الرحمن بن سمرة وخرج زياد يمشي بين يدي السرير، فجعل رجال من أهل عبد الرحمن ومواليهم يستقبلون السرير ويمشون على أعقابهم ويقولون: رويدا رويدا، بارك الله فيكم، فكانوا يدبّون دبيبا حتى إذا كنا ببعض الطريق لحقنا أبو بكرة ﵁ يمشي على بغلة، فلما رأى الذي يصنعون؛ حمل عليهم ببغلته وأهوى عليهم بالسوط. وقال: خلّوا فوالذي كرّم وجه أبي القاسم لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ وإنا لنكاد نرمل بها رملا، فانبسط القوم» (^٣). صححه أبو محمد عبد الحق.
وروى أبو داود من حديث أبي ماجدة عن ابن مسعود قال: سألنا نبينا محمّدا ﷺ عن المشي مع الجنازة، فقال: «دون الخبب، إن يكن خيرا تعجل إليه، وإن يكن غير ذلك فبعدا لأهل النار» (^٤). ذكره أبو عمر ابن عبد البر.
وقال: والذي عليه جماعة أهل العلم في ذلك الإسراع فوق السجية
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٣١٤، ١٣١٦، ١٣٨٠).
(٢) أخرجه البخاري (١٣١٥) ومسلم (٩٤٤).
(٣) أخرجه النسائي (٤/ ٤٢ - ٤٣)، وهو في «صحيح سنن النسائي» برقم (١٨٠٤).
(٤) أخرجه أبو داود (٣١٨٤) وقال الألباني في «ضعيف سنن أبي داود» (٦٩٨): «ضعيف».
[ ١ / ٩٢ ]
قليلا، والعجلة أحب إليهم من الإبطاء، ويكره الإسراع الذي يشق على ضعفة من يتبعها. وقال إبراهيم النخعي: نصوا بها قليلا، ولا تدبوا دبيب اليهود والنصارى. السجية: العادة.
***