قال علماؤنا رحمة الله عليهم: فائدة هذا الباب تنبيه العبد على التيقظ للموت
_________________
(١) وقع في «المطبوع»: عكاش، والصواب ما أثبتناه.
(٢) أخرجه أحمد (٥/ ٢٢٧) والترمذي (٢١٤٦)، وصحّحه الألباني في «صحيح الجامع» رقم (٧٤٨).
(٣) أخرجه الترمذي (٢١٤٧) بسند صحيح؛ انظر ما قبله.
(٤) أخرجه الحاكم (١/ ٣٦٧) بإسناد حسن، من حديث أبي سعيد الخدري.
(٥) أخرجه ابن ماجه (٤٢٦٣) وهو في «الصحيحة» (١٢٢٢).
[ ١ / ١٠٤ ]
والاستعداد له بحسن الطاعة، والخروج عن المظلمة، وقضاء الدين، وإتيان الوصية بماله أو ما عليه في الحضر، فضلا عن أوان الخروج عن وطنه إلى سفر، فإنه لا يدري أين كتبت منيته من بقاع الأرض.
وأنشد بعضهم:
مشيناها خطّى كتبت علينا … ومن كتبت عليه خطّى مشاها
وأرزاق لنا متفرقات … فمن لم تأته منا أتاها
ومن كتبت منيته بأرض … فليس يموت في أرض سواها
وقد روي في الآثار القديمة: أن سليمان ﵇ كان عنده رجل يقول:
يا نبي الله! إن لي حاجة بأرض الهند، فأسألك أن تأمر الريح أن يحملني إليها في هذه الساعة، فنظر سليمان إلى ملك الموت ﵇، فرآه يتبسم، فقال: مم تتبسم؟ قال: - تعجبا -: إني أمرت بقبض روح هذا الرجل في بقية هذه الساعة بالهند، وأنا أراه عندك، فروي أن الريح حملته في تلك الساعة إلى الهند، فقبض روحه بها - والله أعلم.
***