قال الآجري أبو بكر؛ محمد بن الحسين في كتاب «النصيحة»: «يستحب الوقوف بعد الدفن قليلا، والدعاء للميت مستقبل وجهه بالثبات، فيقال: اللهم هذا عبدك وأنت أعلم به منا، ولا نعلم منه إلاّ خيرا، وقد أجلسته لتسأله، اللهم فثبته بالقول الثابت في الآخرة، كما ثبّته بالقول الثابت في الحياة الدنيا، اللهم ارحمه وألحقه بنبيه محمد ﷺ، ولا تضلنا بعده، ولا تحرمنا أجره».
وقال أبو عبد الله الترمذي: فالوقوف على القبر وسؤال التثبيت في وقت دفنه مدد للميت بعد الصلاة، لأن الصلاة بجماعة المؤمنين كالعسكر له قد اجتمعوا بباب الملك
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٩٢).
(٢) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٤٤٠) ونحوه في زيادات نعيم بن حماد على «الزهد» (١٥٩).
(٣) أخرجه أبو داود (٣٢٠٥) بسند صحيح، انظر «المشكاة» (١٣٣).
(٤) أخرجه أبو نعيم في «الحيلة» (٥/ ٢٠١) بسند ضعيف.
[ ١ / ١٢٨ ]
يشفعون له، والوقوف على القبر لسؤال التثبيت مدد للعسكر وتلك ساعة شغل للميت، لأنه يستقبله هول المطلع، وسؤال وفتنة فتّاني القبر - على ما يأتي -. والجزور بفتح الجيم من الإبل، والجزرة من الضأن والمعزة خاصة. قاله في «الصحاح».