(مسلم) عن جابر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول قبل وفاته بثلاثة أيام: «لا يموتنّ أحدكم إلاّ وهو يحسن الظنّ بالله» أخرجه البخاري (^٣).
وذكره ابن أبي الدنيا في كتاب «حسن الظن بالله» وزاد: فإن قوما قد أرادهم سوء ظنهم بالله فقال لهم ﵎: ﴿وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ (^٤) [فصلت: ٢٣].
(ابن ماجه) عن أنس أن النبي ﷺ دخل على شاب وهو في الموت فقال: «كيف تجدك»؟ فقال: أرجو الله يا رسول الله وأخاف ذنوبي، فقال رسول الله ﷺ: «لا يجتمعان في قلب عبيد مؤمن في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وأمّنه مما يخاف» (^٥).
ذكره ابن أبي الدنيا أيضا، وخرّجه الترمذي وقال: «هذا حديث حسن غريب».
وقد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابت عن النبي ﷺ مرسلا.
وذكر الترمذي الحكيم في الأصل السادس والثمانين من (نوادر الأصول)؛
_________________
(١) تقدّم تخريجه.
(٢) أخرجه أبو داود في «الزهد» (٢٤٧) وأحمد في «الزهد» (١٨٧) وأبو نعيم في «الحلية» (٢١٧/ ١) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٢١/ ١٠٠٨٢/٧). من طريق: شعبة، عن عمرو بن مرة، عن شيخ، عن أبي الدرداء به. وإسناده ضعيف لأجل الرجل المبهم.
(٣) أخرجه مسلم (٢٨٧٧).
(٤) هو عند ابن أبي الدنيا في «كتاب حسن الظن بالله» رقم (٤).
(٥) أخرجه الترمذي (٩٨٣) وابن ماجه (٤٢٦١) وحسّن إسناده الألباني في «المشكاة» (٥٠٦/ ١٦١٢/١).
[ ١ / ٤٢ ]
حدثنا يحيى بن حبيب، العربي قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن عوف، عن الحسن أنه قال: بلغني عن رسول الله ﷺ أنه قال: قال ربكم ﷿: «لا أجمع على عبدي خوفين، ولا أجمع له أمنين، فمن خافني في الدنيا أمّنته في الآخرة، ومن أمنني في الدنيا أخفته في الآخرة» (^١).
حدثنا أبو بكر بن سابق الأموي قال: حدثنا أبو مالك الجنبي، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ؛ فيما يذكر من مناجاة موسى ﵇ أنه قال: «يا موسى إنه لن يلقاني عبد لي في حاضر القيامة إلا فتّشته عما في يديه إلا ما كان من الورعين، فإني أستحييهم وأجلّهم فأكرمهم، فأدخلهم الجنة بغير حساب، فمن استحيى من الله تعالى في الدنيا مما صنع استحيى الله تعالى من تفتيشه وسؤاله، ولم يجمع عليه حياءين، كما لا يجمع عليه خوفين» (^٢).