(ابن ماجه) عن شدّاد بن أوس قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر، فإن البصر يتبع الروح، وقولوا خيرا فإن الملائكة تؤمّن على ما قال أهل الميت» (^١).
وذكر الخرائطي؛ أبو بكر محمد بن جعفر قال: حدثنا أبو موسى عمران بن موسى، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن هشام بن حسّان، عن حفصة بنت سيرين، عن أم الحسن؛ قالت: كنت عند أم سلمة فجاءها إنسان فقال: فلان بالموت. فقالت. لها: «انطلقي؛ فإذا احتضر فقولي: السلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين» (^٢).
وخرّج من حديث سفيان الثوري، عن سليمان التيمي، عن بكر بن عبد الله المزني قال: إذا غمّضت الميت، فقل: بسم الله وعلى ملّة رسول الله ﷺ، وسبّح، ثم تلا سفيان: ﴿وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ [الشورى: ٥].
قال أبو داود: تغميض الميت إنما هو بعد خروج الروح. وسمعت محمد بن أحمد المقري قال: سمعت أبا ميسرة، وكان رجلا عابدا يقول: غمّضت جعفر المعلّم وكان رجلا عاقلا في حالة الموت، فرأيته في منامي يقول: أعظم ما كان عليّ تغميضك قبل أن أموت.
***
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (١٤٥٥) وحسنه الألباني في «صحيح الجامع» (٥٠٦).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣/ ١٢٤).
[ ١ / ٤٨ ]