خرّج أبو سعيد الماليني في كتاب «المؤتلف والمختلف»، وأبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي في كتاب «القبور»، من حديث سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد ابن الحنفيّة، عن علي ﵁ قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن ندفن موتانا وسط قوم صالحين، فإن الموتى يتأذون بالجار السوء كما يتأذى به الأحياء» (^١).
وعن ابن عباس ﵁ عن النبيّ ﷺ قال: «إذا مات لأحدكم الميت فحسنوا كفنه، وعجّلوا إنجاز وصيته، وأعمقوا له في قبره وجنبوه جار السوء» قيل: يا رسول الله: وهل ينفع الجار الصالح في الآخرة؟ قال: «هل ينفع في الدنيا»؟ قالوا:
نعم. قال: «كذلك ينفع في الآخرة». ذكره الزمخشري في كتاب «ربيع الأبرار»، وخرجه أبو نعيم الحافظ بإسناده من حديث مالك بن أنس عن عمه نافع بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «ادفنوا موتاكم وسط قوم صالحين، فإن الميت يتأذّى بالجار السوء» (^٢).