(مسلم) عن ابن شماسة المهري، قال: حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت، الحديث، وفيه: «فإذا دفنتموني فشنوا عليّ التراب شنّا، ثم أقيموا حول
_________________
(١) برقم (١٥٥٠) وهو في «صحيح سنن ابن ماجه» برقم (١٢٦٠).
(٢) ذكره الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» (١/ ٣٦٣).
[ ١ / ١٢٧ ]
قبري قدر ما ينحر جزور ويقسم لحمها، حتى أستأنس بكم، وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي ﷿» (^١).
أخرجه ابن المبارك بمعنى حديث مسلم من حديث ابن لهيعة.
قال: حدّثني يزيد بن أبي حبيب أن عبد الرحمن بن شماسة حدّثه وقال فيه:
«وشدّوا عليّ إزاري فإني مخاصم، وشنّوا عليّ التراب شنّا، فإن جنبي الأيمن ليس أحق بالتراب من جنبي الأيسر، ولا تجعلن في قبري خشبة ولا حجرا، وإذا واريتموني فاقعدوا عند قبري قدر نحر جزور وتقطيعها أستأنس بكم» (^٢).
(أبو داود) عن عثمان بن عفان ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: «استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل» (^٣).
وأخرج أبو عبد الله الترمذي الحكيم في «نوادر الأصول» عن عثمان بن عفان ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا دفن ميتا وقف وسأل له التثبيت، وكان يقول:
«ما يستقبل المؤمن من هول الآخرة إلاّ والقبر أفظع منه».
وخرّج أبو نعيم الحافظ في باب عطاء بن ميسرة الخراساني إلى عثمان ﵁، عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ وقف على قبر رجل من أصحابه حين فرغ منه فقال: «إنّا لله وإنّا إليه راجعون، اللهم نزل بك، وأنت خير منزل به، جاف الأرض عن جنبيه، وافتح أبواب السماء لروحه، واقبله منك بقبول حسن، وثبّت عند المسائل منطقه» (^٤) غريب من حديث عطاء.