(أبو داود) عن بريدة بن خصيب قال: قال رسول الله ﷺ: «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإن في زيارتها تذكرة» (^١). وذكر النسائي عن بريدة أيضا، عن النبيّ ﷺ قال: «من أراد أن يزور قبرا فليزره، ولا تقولوا هجرا» (^٢)؛ بمعنى سوءا. وذكر أبو عمر من حديث ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «ما من رجل يمرّ بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه فسلم عليه، إلاّ ردّ عليه¬ السلام» (^٣). روي هكذا موقوفا عن أبي هريرة ﵁ قال: «فإن لم يعرفه وسلّم، ردّ عليه¬ السلام».
(مسلم) عن عائشة ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله! كيف أقول إذا دخلت المقابر؟ قال: «قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون» (^٤). خرّجه مسلم من حديث بريدة أيضا، وزاد: «أسأل الله لنا ولكم العافية» (^٥). وفي الصحيحين أنه ﵇ مرّ بامرأة تبكي عند قبر لها، فقال لها: «اتّقي الله واصبري» (^٦) الحديث.