١ - إذا وجدتُ تصحيفًا أو تحريفًا في الأصل أثبت الصواب في المتن دون جعل معقوفتين؛ لأنه ليس نقصًا في الأصل، ثم أشير في الحاشية إلى التصحيف الذي كان في الأصل وإلى النسخ أو المصادر التي تم منها التصويب هكذا: في الأصل: يفجر، والتصويب من (ع، ظ، وديوان أبي العتاهية) (^١).
٢ - لا أشير في الحاشية إلى التصحيفات أو التحريفات، أو الأخطاء الناشئة عن الزيادة أو النقصان في أحرف الكلمة، التي في النسخ الأخرى؛ لتجنب إثقال الحواشي من غير فائدة، فعلى سبيل المثال في نسخة (ع) ل ١/ ب سطر ١٣ من أعلى: "حدثنا أبو قتيبة بن سعيد"، وصوابه: حدثنا قتيبة بن سعيد، مثال آخر في ل ٣/ أ سطر ٨ من أعلى: فأصابه مستيقصًا ومُشمِّرًا، والصواب: فأصابه متيقظًا ومُشمرًا. ومن الأمثلة في نسخة (ظ)، في ل ٦/ ب سطر ٨ من أعلى: "فالله الله عباد الله اذكر الموت الذي لا بد منه واسمعوا. ." وصوابه: اذكروا الموت …، وعلى مثل هذه الأمثلة يقاس نوع الأخطاء التي في نُسَخِ المقابلة التي لا أثبتها في الحاشية، وإنما أثبت اختلاف عبارات النسخ الأخرى عمّا في الأصل، فمن أمثلة ذلك: جاء في الأصل ما يلي: نقلته من
_________________
(١) إشارة إلى التصحيف الذي وقع في بيت أبي العتاهية: ما بالُ مَنْ أوّلُه نُطفَةٌ … وجيفةٌ آخرِه يفخرُ
[ ١ / ٩٣ ]
كتب الأئمة وثقات أعلام هذه الأمة، وجاء في نسخة (ع): وثقات الأعلام لهذه الأمة، وجاء في نسخة (ظ): وثقات هذه الأمة.
٣ - في بعض الفروق بين الأصل والنسخ الأخرى أجد أن ما بالأصل يستقيم به المعنى لكنه يختلف في العبارة مع النسخ الأخرى علمًا بأن النسخ الأخرى قد تتفق إما مع مسودة المؤلف أو مصدره أو معهما، مثال ذلك: في (الأصل): يرحم الله المستقدمين والمتأخرين، وفي نسخة (ع، ظ، وصحيح مسلم مصدر المؤلف): والمستأخرين.
مثال آخر: في (الأصل): فرأى ناسًا، وفي (ع، ظ، والتمهيد مصدر المؤلف): فرأى قومًا.
مثال آخر: في (الأصل): مع البُشرى والتحف والكرامة، وفي نسخة (ع، ظ، ومسودة المؤلف، ومصدر المؤلف): مع البُشرى والتحف والكرامات. فبالنظر إلى الهدف الكلي من تحقيق الكتب نجده يركز على إخراجها في أقرب صورة تركها عليها مؤلفوها، فبالنظر إلى هذا الهدف أجد أن النهج الأمثل أن أثبت ما في النسخ التي تتفق مع مسودة المؤلف ومصادره في المتن؛ لأن وجود النص في المسودة ووجوده أيضًا في تلك النسخ يدلنا على أن المؤلف أبقى تلك العبارة في آخر النسخ المصححة عنده، وكذلك وجود العبارة في النسخ الأخرى ووجودها في مصدر المؤلف، ويقوى احتمال أن المخالفة مردها إلى الناسخ؛ لذا أبقي ما في الأصل في الحاشية في هذه الحالة وإن كان المعنى يستقيم به، وأشير إلى أن المثبت من (ع، ظ، ومصدر المصنف أو مسودته) هكذا: في الأصل: … وما أثبته من (ع، ظ، م) أو من (ع، ظ، مصدر المصنف) (^١)، وهذا المنهج لا يتوهم مخالفته لمنهج اتخاذ الأصل؛ لأنه مرتبطٌ بمواضعَ محدودةٍ ومضبوطةٍ بضابط اتفاق نسختين مع وجود مرجح وهو مصدر
_________________
(١) فجملة: وما أثبته من … للدلالة على أن ما بالأصل يصح به المعنى، لكن المثبت من (ع، ظ، م) أو من (ع، ظ، مصدر المصنف)، وأما في حال التصحيف أو التحريف أو الأخطاء التي تكون في الأصل فأقول: والتصويب من (. . .).
[ ١ / ٩٤ ]
المؤلف، أو مسودته، أو اجتماعهما، أو مصنف آخر للمؤلف فيه ذلك النص.
٤ - إذا انفردت مسودة المؤلف عن بقية النسخ بفرق من الفروق لا أشير إليه في الحاشية لاحتمال أن يكون المصنف قد استغنى عن ذلك في تصحيحاته الأخرى لكتابه، بخلاف مصدر المؤلف فإنه إذا انفرد بفرق من الفروق عن كل النسخ أشير إلى ذلك الفرق الذي انفرد به ذلك المصدر في الحاشية لاحتمال أن يكون المؤلف نقل عن نسخة سقطت منها تلك العبارة، أو وهم فيها المؤلف وتبعه النساخ على ذلك.
٥ - إذا كان في الأصل خرم أو سقط بسبب التصوير أو غيره أكمله من النسخ الأخرى أو مصادر المؤلف وأجعله بين معقوفتين هكذا []، أما إن كان الخرم كبيرًا فأجعله بين معقوفتين مزدوجتين هكذا [[]]، ثم أجعل بعده حاشية هكذا: ما بين المعقوفتين من ().
وأما السقط أو الخرم الذي في النسخ الأخرى فأحدد بدايته ونهايته بحواشي فقط ولا أجعله بين معقوفتين.
٦ - إذا كان في الأصل بياض أو طمس كبير أوضحه من النسخ الأخرى ومصادر المؤلف ولا أجعل ذلك بين معقوفتين؛ لأنه ليس سقطًا في الأصل، وإنما أجعل حواشي تحدد بداية ونهاية البياض أو الطمس مشيرًا إلى النسخ أو المصادر التي تم منها التوضيح.
٧ - إذا كان في الأصل كلمة أو عبارة وليست في النسخ الأخرى أو مصدر المؤلف مع استقامة المعنى بما في كلٍّ من الأصل وبقية النسخ الأخرى أشير في الحاشية إلى أن تلك الكلمة ليست في بقية النسخ، مثال ذلك: جاء في الأصل ما يلي: ذكر أبو نعيم الحافظ بإسناده، وجاء في نسخة (ظ): ذكر أبو نعيم بإسناده، فأجعل حاشية عند كلمة (الحافظ) وأقول: (الحافظ): ليست في (ظ).
٨ - إذا كان في النسخ الأخرى أو مصدر المؤلف كلمة أو عبارة فيها زيادة معنى وليست مجرد فرق عما في الأصل أجعلها في المتن بين معقوفتين،
[ ١ / ٩٥ ]
وأشير إلى ذلك في الحاشية، مثاله: أن رسول الله ﷺ قال: "إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه ونعيمه [وخدمه وسرره] مسيرة ألف سنة. . ."، فما بين المعقوفتين من بعض النسخ ومصدر المؤلف.
٩ - إذا اتفقت نسختان على كلمة أو عبارة تخالف الأصل وكان الأصل متوافقًا مع مسودة المؤلف أو مصدره أذكر في الحاشية ما في النسختين مع ذكر موافقة الأصل لمصدر المؤلف أو مسودته، لِيُعْلَمَ أن للأصل مرجحًا آخر، ولا يعني اتفاق نسختي المقابلة على فرق ما أن ما فيهما هو الصواب، مثال ذلك: في الأصل: "ولهذا استحب العلماء أن يحضر الميت الصالحون، وأهل الخير حالة موته ليذكروه، ويدعوا له ولمن يخلفه ويقولوا: خيرًا، فيجتمع دعاؤهم، وتأمين الملائكة فينتفع بذلك الميت، ومن يصاب به، ومن يخلفه)، فجملة: (ويقولوا: خيرًا، فيجتمع دعاؤهم، وتأمين الملائكة) ليست في (ع، ظ)، والأصل متوافق مع (مسودة المؤلف (م) ومصدره (المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم)؛ لأن هذه الجملة فيهما وبذلك يُطمئن لعبارة الأصل وإن انفردت عن نسختين أساسيتين في المقابلة.
١٠ - إذا ذكرت فرقًا من نسخة واحدة، فذلك يعني أن بقية النسخ ومصدر المؤلف متفقة مع الأصل.
١١ - لا أشير إلى الفروق التالية في الحاشية: (تعالى، ﷿ (ﷺ، ﵊، (قال المؤلف، قال الشيخ) ونحو ذلك، وأكتفي بما في الأصل.
١٢ - اتبعت منهج المصنف في مسودته بتسميك الكلمات التي كتبها بخط سميك أو التي يُسمّكها عادة.