النسائي (^١٠) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسُول الله ﷺ: "أكثروا ذكرَ هَاذِم (^١١) اللذاتِ يعني الموتَ، أخرجه ابن ماجه (^١٢) والترمذي (^١٣) أيضًا،
_________________
(١) في (الأصل): فرأى ناسًا، وما أثبته من (ع، ظ، والتمهيد).
(٢) في رواية مسند أحمد: يخرجون ٣/ ٤٩٤، ويتحملون بمعنى يرتحلون، انظر: الصحاح ٤/ ١٦٧٧.
(٣) في (الأصل): يقولُها ثلاثًا، وما أثبته من (ع، ظ، والتمهيد).
(٤) في (ع): فقال له عليم وفي (ظ): فقال عليم.
(٥) في (الأصل) و(ع، ظ): أبو عبس، والتصويب من التمهيد والإصابة لابن حجر.
(٦) في (التمهيد): إني سمعت.
(٧) هم شُرَطُ السلطان، سُموا بذلك؛ لأنهم جعلوا لأنفسهم علامات يعرفون بها، النهاية في الغريب ٢/ ٤٦٠.
(٨) أي يأخذ الرشوة عليه، انظر: فيض القدير للمناوي ٣/ ١٩٤.
(٩) انظر: ص (١٠٥٤).
(١٠) في المجتبى من السنن ٤/ ٤، ح ١٨٢٤.
(١١) في جميع النسخ: هادم، بالدال، وما أثبته من (سنن النسائي وابن ماجه والترمذي)، والهذم: القطع، انظر: الصحاح ٥/ ٢٠٥٦.
(١٢) في سننه ٢/ ١٤٢٢، ح ٤٢٥٨.
(١٣) في جامعه ٤/ ٥٥٣، ح ٢٣٠٧، وقال: حديث حسن صحيح غريب، قال النووي: رواه الترمذي، والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة كلها على شرط البخاري ومسلم، المجموع شرح المهذب ٥/ ١٠٥ وقال الألباني: حسن صحيح، انظر: صحيح النسائي له ٢/ ٣٩٣، ح ١٧٢٠.
[ ١ / ١٢٠ ]
وخرّجه (^١) أبو نعيم (^٢) الحافظ (^٣) بإسناده من حديث مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أكثروا من ذكر هادم اللذات، قلنا: يا رسول الله وما هادم اللذات؟ قال: الموت".
ابن ماجه (^٤) عن ابن عمر ﵄ أنه قال: كنت جالسًا مع رسول الله ﷺ فجاء رجلٌ من الأنصار فسلّم على النبي ﷺ فقال: "يا رسول الله أي المؤمنين أفضل؟ قال: أحسَنُهم خُلقًا، قال: فأي المؤمنين أكيَس؟ قال: أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم لما بعده استعدادًا، أولئك الأكياس". خرّجه مالك (^٥) أيضًا، وسيأتي في كتاب (^٦) الفتن إن شاء الله تعالى.
الترمذي (^٧) عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله ﷺ: "الكيّس مَن دَانَ نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسَه هواها وتمنى على الله".
ورُوي عن أنسٍ قال: قال رسول الله ﷺ: "أكثروا ذكر (^٨) الموت فإنه يُمحص الذنوب ويزهد في الدنيا" (^٩).
_________________
(١) في (ع)؛ وأخرجه.
(٢) أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني، له تصانيف منها: دلائل النبوة، ومعرفة الصحابة، وتاريخ أصبهان، وغير ذلك، توفي سنة ٤٣٠ هـ، تذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٩٢ - ١٠٩٧.
(٣) في الحلية ٦/ ٣٥٥، قال أبو نعيم: غريب من حديث مالك تفرد به جعفر عن عبد الملك.
(٤) في سننه ٢/ ١٤٢٣، ح ٤٢٥٩؛ وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٢/ ٤١٧، ح ١٣٥٣٦، قال الهيثمي: إسناده حسن، مجمع الزوائد ١٠/ ٣٠٩، وقال الألباني: حديث حسن، انظر صحيح ابن ماجه له ٢/ ٤١٩، ح ٣٤٣٥.
(٥) لم أجده في الموطأ.
(٦) (كتاب): لست في (ع، ظ)، والأصل متوافق مع (م)، وانظر: ص (١١٤٤).
(٧) في جامعه ٤/ ٦٣٨، ح ٢٤٥٩، وقال: هذا حديث حسن؛ وأخرجه ابن ماجه ٢/ ١٤٢٣، ح ٤٢٦٠؛ والطبراني في الكبير ٢٨١/ ٧، ح ٧١٤١، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٦٩، ح ٦٣٠٦؛ وأبو داود الطيالسي في مسنده ص (١٥٣)، ح ١١٢٢؛ قال الألباني: حديث ضعيف، انظر: ضعيف الترمذي له ص (٢٧٩)، ح ٤٣٦.
(٨) في (ع): اذكروا.
(٩) قال الحافظ العراقي: رواه ابن أبي الدنيا بإسنادٍ ضعيفٍ جدًّا، انظر: المغني عن حمل=
[ ١ / ١٢١ ]
وروي عنه ﵇ أنه قال: "كفى بالموت واعظًا" (^١).
وقيل له: يا رسول الله، هل يحشر مع الشهداء أحد؟ قال: "نعم من يذكر الموت في اليوم والليلة عشرين مرة" (^٢).
وقال السّدي (^٣) في قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢] أي: أكثرُكُم (^٤) للموتِ ذكرًا، وله أحسَنُ استعدادًا، ومنه أشد خوفًا وحذرًا (^٥).