الحمدُ للهِ على نعمة الإسلام، والحمدُ لله على نعمةِ طلب العلم في بلدِ نبِيه ﷺ، والحمدُ للهِ الذي بنعمتِهِ تتمُ الصالحات فله الحمدُ ربُّنا على إعانتِهِ وتوفيقِهِ لي بخدمةِ هذا الكتابِ خدمةً لدين الإسلام، فالحمدُ لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدان الله، اللهم إني لا أحصي ثناء عليك كما أثنيت أنت به على نفسك.
ثم الشكرُ لهذه الدولةِ الكريمةِ: خادمةِ الإسلام والمسلمين، وخادمةِ العلمِ وأهلِه: المملكةِ العربيةِ السعوديةِ على أياديها البيضاءِ، وإحسانِها لشعوبِ وأبناءِ العالمِ الإسلامي بإنشاءِ هذه المنارةِ الإسلاميةِ المباركةِ: الجامعةِ الإسلاميةِ بالمدينةِ النبويةِ التي هي من أكبرِ الحسناتِ وأعظمِ القربات، فالله أسألُ أن يكتبَ الأجرَ والثوابَ الجزيلَ لمن كان سببًا في إنشائِها واستمرارها. ثم الشكرُ موصولٌ لجميعِ المشايخِ والقائمينَ على أمرِ هذه الجامعةِ لما يبذلونه من جهدٍ مقدرٍ لتحقيقِ رسالتها.
وأخصُ بالشكرِ الجزيلِ شيخي الجليلَ فضيلةَ الدكتور محمدَ باكريم باعبد الله، المشرفَ على هذه الرسالةِ التي أولاها عنايتَه الفائقةَ منذُ الوهلةِ الأولى بالبحثِ معي في فهارس المكتباتِ عن أفضلِ النُسَخِ الخطيةِ، فكانت له بتوفيقٍ من اللهِ تعالى اليدُ الطُولَى في مساعدتي في خدمةِ هذا الكتاب بما تعلمتُه من فضيلتِهِ من خلقِ الصبرِ والمصابرةِ، ورحابةِ الصدرِ، وحسنِ الأدبِ، فقد فتح لي حفظه الله قلبَه وبابَه في جميعِ الأوقاتِ حتى في أوقاتِ راحتِهِ، ومنحني الكثيرَ من وقته الثمينِ دونَ كللٍ أو مللٍ.
وقد نفعني الله تعالى بملحوظاتِهِ الدقيقة، وآرائِهِ السديدة، فقد كان بحقٍّ مشرفًا ومربيًا، فلا أحسبُ أنه ادّخرَ جهدًا في النُصْحِ والنصيحةِ، ولا أحسبُ
[ ١ / ٩ ]
أني أستطيع له مكافأةً غير أن أدعو له الكريمَ الوهابَ أن يباركَ في عُمُرِه وعلمِه وعقبِه، وأن يجعلَ ما قدّمه للعلمِ وطلابِهِ في ميزانِ حسناتِهِ إنه قريبٌ مجيبٌ.
وأخصُ بالشكرِ الجزيلِ أيضًا الشيخين الكريمين فضيلة الدكتور عبدَ العزيز بنَ إبراهيمَ الشهوان عضوَ هيئةِ التدريسِ بكليةِ أصولِ الدينِ بجامعة الإمامِ محمدٍ بن سعودٍ الإسلاميةِ بالرياض، وفضيلةَ الأستاذ الدكتور عبد الرزاقَ بنَ عبد المحسن البدر على مشاركتي خدمةَ هذا الكتابِ بتصويبه وتقويمِ اعوجاجه، فجزاهما الله عني وعن المسلمين خير الجزاء.
هذا فما أصبتُ فيه فهو من محض توفيق الله تعالى وإعانته، وإن كانت الأخرى فراجع إلى ضعف البشر وقصورهم عن بلوغ الكمال.
[ ١ / ١٠ ]