منهم:
٣ - ابن رواج، المحدث رشيد الدين أبو محمد عبد الوهاب بن ظافر بن علي بن فتوح الإسكندراني المالكي، ولد سنة أربع وخمسين وخمسمائة (٥٥٤ هـ)، وسمع الكثير من السِّلَفِي، ونسخ الكثير، وخرج الأربعين، وكان ذا دِينٍ، توفي في الثامن عشر من ذي القعدة لسنة ثمان وأربعين وستمائة (٦٤٨ هـ) حدث عنه المؤلف، وروى له بسنده في كتاب التذكرة في عدد من المواضع (^١) منها قوله: "أنبأناه الشيخ المسن الحاج الراوية أبو محمد عبد الوهاب بن ظافر بن علي بن فتوح بن أبي الحسن القرشي، عُرف بابن رواج بمسجده بثغر الإسكندرية حماها الله".
٤ - والعلامة بهاء الدين أبو الحسن علي بن هبة الله بن سلامة بن المسلم بن علي اللخمي المصري، الشافعي، مسند الديار المصرية وخطيبها ومدرسها، ولد بمصر سنة تسع وخمسين وخمسمائة (٥٥٩ هـ)، سمع من ابن عساكر ببغداد، وسمع من السِّلفي بالإسكندرية، ورحل إليه الطلبة، وروى عنه خلائق لا يحصون، من بينهم المؤلف، وقد نص على الرواية عنه في ثلاثة مواضع من كتابه التذكرة، بل قد لازمه المؤلف في بلده بني خصيب التي توفي فيها القرطبي.
٥ - وأحمد بن عمر بن إبراهيم، أبو العباس الأنصاري، الأندلسي ثم القرطبي، المالكي الفقيه، عُرف بابن المزين، يُلقب بضياء الدين، من أعيان فقهاء المالكية، نزل الإسكندرية واستوطنها، ودرّس بها، كان جامعًا لعلم الحديث والفقه واللغة، وغير ذلك، وله كتاب: المفهم شرح صحيح مسلم، واختصر صحيحي البخاري ومسلم، كان مولده سنة ثمان وسبعين وخمسمائة (٥٧٨ هـ)، وتوفي بالإسكندرية سنة ست وخمسين وستمائة (٦٥٦ هـ) (^٢).
_________________
(١) انظر: ص (٣٤١، ٤٩٦، ٦٢٩).
(٢) انظر: الديباج المذهب لابن فرحون ١/ ٢٤٠ - ٢٤٢؛ وشذرات الذهب لابن العماد ٥/ ٢٧٣.
[ ١ / ٣٦ ]
وأبو العباس أحمد بن عمر القرطبي هو شيخ المؤلف الأول بلا منازع من حيث كثرة الرواية عنه، والنقل لأقواله خاصة في كتاب التذكرة والتفسير، فقد روى المؤلف عن طريق شيخه أبي العباس في التذكرة خمس روايات منها قوله: "أنبأنا الشيخ الإمام الفقيه المحدث أبو العباس أحمد بن عمر الأنصاري القرطبي بثغر الإسكندرية"، وقال في موضع آخر: "وقال شيخنا أحمد بن عمر".
٦ - والبكري المحدث العالم المفيد الرّحال المصنف، صدر الدين أبو علي الحسن بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عمرو القرشي التيمي النيسابوري ثم الدمشقي، عمل ذيل تاريخ دمشق، وغير ذلك.
ولي حسبة دمشق وكان إمامًا عالمًا أحد الرحالين، وحصل له فالج فتحول إلى مصر مات بها في الحادي عشر من ذي الحجة سنة ست وخمسين وستمائة (٦٥٦ هـ) (^١).
نص المؤلف على الرواية عنه في كتابه التذكرة في موضع واحد، حيث جاء فيه: "قلت: أخبرنا عاليًا الشيخ الإمام الحافظ المسند أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن محمد بن عمرو البكري التيمي من ولد أبي بكر الصديق ﵁ قراءة عليه بالمنصورة بالديار المصرية في يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب الفرد سنة سبع وأربعين وستمائة".
٧ - والمنذري عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة بن سعد الحافظ الكبير، الإمام الثبت شيخ الإسلام زكي الدين أبو محمد المنذري الشامي ثم المصري، مولده في غرة شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة (٥٨١ هـ)، سمع بالمدينة النبوية من الحافظ جعفر بن أمورسان، وبدمشق من عمر بن طبرزد، ومحمد بن الرتف، والتاج الكندي وطبقتهم، وبحرَّان والإسكندرية، والرها، وبيت المقدس وعمل معجمه في مجلد، واختصر
_________________
(١) انظر: طبقات الحفاظ للسيوطي ٢/ ٥٠٦؛ وشذرات الذهب ٥/ ٢٧٤.
[ ١ / ٣٧ ]
صحيح مسلم وسنن أبي داود، توفي في رابع ذي القعدة سنة (٦٥٦ هـ) (^١).
وقد نص المؤلف على أن المنذري شيخه في تفسيره في موضعين منهما قوله (^٢): "قلت سمعت شيخنا الحافظ المنذري الشافعي أبا محمد عبد العظيم".
٨ - والشيخ الفقيه الإمام أبو القاسم عبد الله بن علي بن خلف الكوفي، ذكره في التذكرة.
٩ - والإمام أبو محمد عبد المعطي بن محمود بن عبد المعطي اللخمي الإسكندراني، ذكره في تفسيره في ثلاثة مواضع (^٣).