طُبع كتاب التذكرة عدة طبعات، وكنت قد كتبت تقريرًا مفصلًا عن كل طبعة، ثم أعرضت عن ذلك؛ لأن الحكمَ على جهود الآخرين وتقويمَها أمرٌ لا يكون لمن هو معهم في الميزان، فالكل مأجور إن شاء الله تعالى على قدر ما بذل وبقدر توفيق الله تعالى له، واكتفيت بالتعريف بتلك الطبعات وبذكر مجمل الملحوظات عليها التي جعلتني أعيد العمل في تحقيق الكتاب، عدا الطبعة التي حققها الدكتور السّقا، فقد فصّلتُ فيها بعض الشيء؛ حتى لا يتوهم القارئ أن الدكتور السقا سلك فيها المنهج العلمي المتبع في تحقيق الرسائل الجامعية.
[ ١ / ٧٢ ]
والطبعات على النحو التالي:
- طبعة أحمد محمد مُرْسِي لسنة ١٣٨٠ هـ، بتوجيه من شيخ طريقته كما ذكر مُرْسِي، وقد أجاب شيخَه بقوله: "وقد أجبته تيمنًا به والتماسًا لبركته"، هكذا افتتح مرسي عمله الذي قال عن خطته: "ولم يكن في الوسع اتباع خطة ومنهج في سبيل إخراجه الإخراج اللائق به: من إتقان الصناعة، وتجميل الطباعة، وتحسين في الترصيف … إلى قوله: وأما المنهج الذي سلكته فهو إثبات ما كان يَعِنُّ لي من الشرح أو التعليق"، وجل تعليقاته شرح للكلمات التي رأى أنها غريبة.
- طبعة مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة لسنة ١٤٠٠ هـ تحقيق د. أحمد حجازي السّقا: دكتوراه من جامعة الأزهر.
ويلاحظ على هذه الطبعة الآتي:
١ - لم يعتمد المحقق في مقابلة نسخته التي جعلها أصلًا إلا على نسخة واحدة، قال عنها: "وأشرنا إلى التي طُبعت في مصر من قبل بالرمز (ط) "فلم يظهر لي هل اعتمد الدكتور في المقابلة على هذه النسخة قبل الطبع وهي مخطوطة أم اعتمد عليها بعد طبعها، وفائدة معرفة ذلك أن الاعتماد على نسخة مطبوعة واحدة في المقابلة يزيد من احتمال حدوث التحريف من الناسخ من المخطوطة قبل طبعها، ثم احتمال وقوع الأخطاء أيضًا بعد الطبع من الطابع، وعلى كل حال فالفروق التي ذكرها الدكتور بين النسخة الأصلية ونسخة المقابلة قليلة جدًّا مقارنة بحجم الكتاب؛ وحتى تلك الفروق القليلة منها ما يتركه المحققون عادة ولا يذكرونه؛ لأنه يكون في العادة من تصرف النُسّاخ نحو: رضي¬ الله عنه، وعليه¬ السلام، وقال تعالى، ونحو ذلك.
- خلا عمل المحقق تمامًا من تخريج الأحاديث وعزو الآيات إلى مواضعها من السور.
- كما خلال عمل المحقق تمامًا من توثيق نصوص المؤلف من مصادرها.
- وخلا أيضًا عمل المحقق تمامًا من التعليق على المسائل التي تحتاج إلى
[ ١ / ٧٣ ]
تعليق، وعلل ذلك بقوله: "ولم نذكر تعليقات لكبر الكتاب من جهة؛ ولأن موضوعاته في الترغيب والترهيب من جهة أخرى" انظر ص (٥) من مقدمة المحقق.
- لم يترجم للأعلام أو يشرح أو يضبط الكلمات الغريبة.
- كما خلا التحقيق من دراسة للمؤلف والكتاب، وذكر المحقق صفحة واحدة ضمنها اسم المؤلف وسنة وفاته، وبقية الصفحة ذكر فيها مصدر نسخة الأصل ورموز نسختيه ومنهجه في التعليق عدم التعليق كما سبق ذكره.
- وليس في الكتاب إلا فهرس المحتويات.
- ومن طبعات الكتاب: طبعة دار الريان للتراث بالقاهرة لسنة ١٤٠٧ هـ الطبعة الثانية، والطبعة غير محققة وإنما طبعتها الدار على نسخة مخطوطة واحدة.
- طبعة دار الكتاب العربي بيروت الطبعة الثالثة لسنة ١٤١٤ هـ، وهو جزاءن في مجلد واحد، وجاء في صفحة الغلاف: حققه وخرّج أحاديثه وعلق عليه فواز أحمد زمرلي، واعتمد المحقق في عمله على نسخة واحدة.
- طبعة دار الصحابة للتراث بطنطا، الطبعة الأولى لسنة ١٤١٥ هـ، والتي جاء في صفحة غلافها ما يلي: تحقيق ودراسة مجدي فتحي السيد، واعتمد المحقق في عمله على نسخة واحدة.
- طبعة دار البخاري بالمدينة النبوية الطبعة الأولى لسنة ١٤١٧ هـ، والتي جاء في صفحة غلافها ما يلي: خرّج أحاديثه أبو سفيان محمود بن منصور البسطويسي، واعتمد أيضًا على نسخة واحدة.