وقوله (^٩): "فلعله (^١٠) أن يستعتب"، الاستِعتَاب: طلب العُتْبَى، وهو الرضَى، وذلك لا يحصل إلا بالتوبةِ والرجوعِ عن الذنُوبِ.
_________________
(١) أورد أبو محمد عبد الحق هذه الأبيات في العاقبة ص (٤٥).
(٢) لم أجده في نوادر الأصول، ووجدته في المعجم الأوسط للطبراني ٢/ ٣٦١، ح ٢٢٣٢؛ والحلية لأبي نعيم ٣/ ١٤٨ كلاهما من طريق ابن الماجشون عن محمد بن المنكدر؛ قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط وفيه الحسين بن سيار وهو متروك، مجمع الزوائد ٣/ ٥ والخبر من الإسرائيليات.
(٣) هو محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي، نفوه من ترمذ وشهدوا عليه بالكفر بسبب تأليفه كتاب (ختم الولاية، وكتاب علل الشريعة) وحكى الذهبي أنه: زعم أنّ للأولياء خاتمًا؛ وأنه يفضل الولاية على النبوة، توفي سنة ٣٢٠ هـ، انظر: تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٤٥؛ وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٣٩ كلاهما للذهبي؛ وطبقات المفسرين للسيوطي ص (٥٨).
(٤) في (الأصل): سعد، وما أثبته من (ع، ظ، ومصادر التخريج)، انظر: سير أعلام النبلاء ١١/ ١٣، تقريب التهذيب ص (٤٥٤) رقم ٥٥٢٢.
(٥) في سير أعلام النبلاء ٧/ ٣٠٩، وتقريب التهذيب ص (٣٥٧) رقم ٤١٠٤: عبد العزيز بن الماجشون.
(٦) في (ع): حوّى.
(٧) (إنه): لست في (ع، ظ).
(٨) الرنّة: الصوت، وأرَنَّتِ المرأة: صاحت. الصحاح ٥/ ٢١٢٧.
(٩) في (ع): قوله.
(١٠) في (ع): ولعله.
[ ١ / ١١٤ ]
قال الجوهري (^١): استَعْتب: طلب أن يُعْتَبَ، يقول: استَعْتَبْتُه فأَعتَبنِي أي: استرضيته فأرضاني (^٢).
وفي التنزيل في حق الكافرين: ﴿وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ [فصلت: ٢٤].
ورُوي عن سهل بن عَبد الله التُستري (^٣) أنه قال: لا يتمنّى الموتَ (^٤) إلا ثلاثَةُ: رجلٌ جاهلٌ بما بَعْد الموتِ، أَوْ رَجلٌ يَفِرُّ من أقدار الله عليه، أو مشْتَاقٌ مُحِبٌ للقاء الله تعالى (^٥).
ورُوي أنّ ملكَ المَوْتِ جاءَ إلى إبراهيم ﵇ خليل الرحمن ﷿ ليقبضَ روحَه ﵇ فقال إبراهيمُ: يا ملك الموتِ هل رأيت خليلًا يقبضُ روح خليلِهِ؟ فعرجَ مَلكُ المَوْتِ ﵇ إلى ربه تعالى، فقال (^٦): قلْ لَهُ هل رأيت خليلًا يَكْره لقاء خليلِهِ؟ فرجعَ، قال: فاقبض رُوحِي السّاعة (^٧).
وقال أبو الدرداء (^٨) ﵁: ما من مؤمنٍ إلا والمَوْتُ خيرٌ له، فَمَن لم يُصدقنِي فإنّ الله تعالى يقول: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨]، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ (^٩) لِأَنْفُسِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٧٨].
_________________
(١) إمام اللغة، أبو نصر إسماعيل بن حمّاد التركي، مصنف كتاب الصحاح، وأحد من يُضرب به المثل في ضبط اللغة، توفي سنة ٣٩٣ هـ انظر: سير أعلام النبلاء ١٧/ ٨٠ - ٨١.
(٢) انظر: الصحاح للجوهري ١/ ١٧٦.
(٣) سهل بن عبد الله التُستَرِي، أبو محمد، صوفي توفي سنة ٢٨٣ هـ، انظر: سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٠ - ٣٣٣.
(٤) في (الأصل): لا يتمنى أحدكم الموت، وما أثبته من (ع، ظ، م، وتفسير المصنف)، انظر: الجامع لأحكام القرآن له ٩/ ١٧٦ فقرة ٢٦٩.
(٥) لم أقف على مصدر لهذا الأثر.
(٦) في (ع): فقال له.
(٧) رواه أبو نعيم في الحلية ١٠/ ٩؛ بسند مقطوع؛ وأورده الزمخشري في كتابه ربيع الأبرار ونصوص الأخبار من غير إسناد ٤/ ١٩١، والخبر من الإسرائيليات.
(٨) عامر بن عويمر، الخزرجي الأنصاري، أبو الدرداء، انظر: الاستيعاب لابن عبد البر ٣/ ١٢٢٧ رقم ٢٠٠٦، وذكر ابن جرير هذا الأثر في تفسيره ٤/ ١٤٦.
(٩) في (الأصل): خيرًا، وما أثبته من (المصحف، ع، ظ).
[ ١ / ١١٥ ]
وقال حيّانُ بنُ الأسودِ (^١): الموتُ جسرٌ يوصلُ الحبيبَ إلى الحبيبِ (^٢).