السُّلْطَان الْعَادِل وجنده يُحَاربُونَ الاعداء ويفتحون الامصار ويغنمون الاموال فَيكون ذَلِك لَهُم لَذَّة فِي دنياهم ومثوبة فِي آخِرهم وَالْعُلَمَاء الَّذين يعلمُونَ النَّاس عُلُوم الدّين فهم فِي الدُّنْيَا بَين النَّاس مكرمون
[ ٣٠ ]
وَفِي الْآخِرَة على هِدَايَة الْخلق الى الله مأجورون والمؤدبون اولادهم بالاداب الْحَسَنَة والعلوم النافعة فالوالد يحس حَال وَلَده فَهُوَ ابيض الْوَجْه قرير الْعين فِي الدُّنْيَا رفيع الْمنزلَة عَظِيم المثوبة فِي الاخرة والمعامل للنَّاس بِالصِّحَّةِ والسلامة فِي مجاورتهم ومعاشرتهم فَهُوَ فِي الدُّنْيَا ابيض الْوَجْه وَفِي الاخرة عَظِيم الاجر والموسع على عِيَاله من صَالح كَسبه فَهُوَ مسرور لحسن حَالهم فِي الدُّنْيَا ومأجور على احسانه اليهم فِي الاخرة والمتقربون الى الله تَعَالَى بقربان الاضاحي وَسَائِر مَا فِيهِ النَّفْع الْمُتَعَدِّي فهم لَا يزالون يسمعُونَ النَّاس حسن الثَّنَاء مَعَ مَا ادخر الله لَهُم من حسن الْجَزَاء والزاهد العابد الَّذِي قد اقبل على ربه واعرض عَن شهوات نَفسه فَهُوَ فِي الدُّنْيَا حبيب الْقُلُوب والارواح وَفِي الاخرة مَبْعُوث فِي زمرة اهل الْفَوْز وَالصَّلَاح سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه الا الله وَالله اكبر طُوبَى لعبد اذا احسن اليه ربه حمد وشكر واذا اساء الى نَفسه تَابَ واستغفر كلما قضى عَلَيْهِ بِمَعْصِيَة اغتم وحزن وَكلما وفْق لطاعة فَرح واستبشر
[ ٣١ ]
يَا من بِغَيْر رِضَاهُ لَا استبشر اترى بقربى من جنابك اظفر حزني على مَا فَاتَ مِنْك ملابسي اغدو بهَا بَين الورى اتبختر واذا اغتذى قلب بِطيب مطاعم فغذاء قلبِي انه لَك يذكر واذا تقرب ناسك بضحية فضحيتي اني لنَفْسي انْحَرْ يَا مَالك الرّقّ الَّذِي لغيبك حَقًا على كل الموَالِي المفخر مَالِي هجرت وَلم ازل بك عائذا اني اذا عَن الْوِصَال وأهجر وَكسرت بالاعراض مِنْك وَلم يزل قلب الكسير بِبَاب جودك يجْبر ان كنت تُعْطِي السَّائِلين لفقرهم فَأَنا الى حذوك مِنْهُم افقر اَوْ كَانَ بالجرم الْكَبِير جرمتي فَأَنا الشَّهِيد بِأَن عفوك اكبر مثلي يسامح بِالذنُوبِ لأنني من ان تؤاخذ فِي اذل وأحقر هبني أَتَيْتُك بالجرائم كلهَا أَنْت الَّذِي كل الجرائم تغْفر