الْحَمد لله الَّذِي مَا علت أقداره عباده إِلَّا بتعظيم حرماته وشعائره وَلَا حظي بِولَايَة أهل العرفات إِلَّا بِالتَّوْبَةِ إِلَيْهِ من ركُوب الْعِصْيَان وكبائره وصغائره فَذَلِك العَبْد هُوَ الَّذِي دلّت استقامة ظواهره على اسْتِنَارَة بواطنه وأشرقت بواطنه على صفحات ظواهره لكل ذِي نسب حسيب من شرف نسبه نصيب وَلَا كشرف أَنْسَاب الْمُتَّقِينَ وَلكُل ذِي تَقِيّ على تقواه ثَوَاب وَلَا كثواب المعظمين لحرمات الدّين يعظمون حُرْمَة الزَّمَان وَالْمَكَان وَكلما ينْسب إِلَى الْملك الْعَظِيم الشان أَحْمَده على مَا أرانا من واضحات قرب الْمَنَاسِك وانقذنا من غامضات حفر المهالك حمد معترف بِأَنَّهُ لمقاليد السَّمَوَات وَالْأَرْض مَالك لَيْسَ لَهُ فِي مِثْقَال ذرة من جَمِيع الممالك قسيم ينازعه وَلَا مشارك وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله أغْلى علم يقينها عَن علم الْقيَاس وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله إِلَى الْجنَّة وَالنَّاس صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله صَلَاة تكْثر عدد الأنفاس وعَلى سَائِر عباد الله الفطن الأكياس المطهرين بمياه التقى من جَمِيع الادناس خُصُوصا على الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة الَّذين شيدوا أساس الدّين على أقوى أساس
[ ١٧٣ ]
كم لله من عُتَقَاء كَانُوا فِي رق الذُّنُوب والإسراف فَأَصْبحُوا بعد ذل الْمعْصِيَة بعز الطَّاعَة من الْمُلُوك والأشراف أكْرمُوا مَوْلَاهُم أَن يراهم حَيْثُ أَرَاهُم فأفادهم ذَلِك التَّعْظِيم والاحترام جلالة وكرامة عِنْد ذِي الْجلَال سَلام على اهل دَار السَّلَام سَلام مشوق براه السقام يبيت يُرَاعِي نُجُوم الدجا كَأَن الرقاد عَلَيْهِ حرَام وَكَيف يلذ الْكرَى مغرم يذوب احتراقا بِنَار الغرام يظل من الدمع فِي لجة وَمن وَقد نَار الأمس فِي ضرام فَاتَ عَنهُ دَار أحبابه شموس الضُّحَى وبدور التَّمام وَقد كَانَ من حزبهم فِي حمى وَأصْبح من نَاصِر فِي حمام