الْحَمد لله على نعمه الَّتِي لَا تحصى وايادية الَّتِي لَا تستقصى فَالْحَمْد وَالشُّكْر لمن أنعم اكرمنا بِكِتَاب جلابة عَن الابصار الْعَمى واخرج بِهِ الأسماع من الصم وانقذ بِهِ النُّفُوس من الردى وشفى بِهِ الْقُلُوب من السقم وخصنا بِنَبِي بَعثه الى الاحمر والاسود واصطفاه على الْعَرَب والعجم وفضله على كل ملك فِي حَضرته مُعرب وكل نَبِي برسالته مكرم انْزِلْ عَلَيْهِ كتابا ضمن لقارئه بِكُل حرف عشر حَسَنَات الى مائَة حَسَنَة فَإِن تدبره فَالْأَمْر اجل واعظم الْقُرْآن دَلِيل لَا يضل فِي السلوك من تَابعه وناصر لَا يخْشَى الخذلان من شائعه ومشيره لايخطئ الصَّوَاب من طاوعه اهل الْقرَان ائمة بهم اقْتدى اهل السلوك الى رضَا الْجَبَّار وبهم تخلص من نجا من نَار خزان وَحي الله لم ير غَيرهم اهلا لحفظ كَلَامه الْمُخْتَار لَكِن عَلَيْهِم ان يقومُوا بِالَّذِي فبه من الْمَشْرُوع للأبرار
[ ٤٥ ]
صدق واخلاص وَحسن عبَادَة وَقيام ليل مَعَ صِيَام نَهَار وتورع وتزهد وتعفف وتشبه بخلائق الأخيار وديانة وصيانة وامانة وتجنب لخلائق الاشرار واداء فرض وَاجْتنَاب محارم وادامة الْحَمد والاذكار يَا حَامِل الْقُرْآن ان تَكُ هَكَذَا فلك الهنى بفوز عُقبى الدَّار وَمَتى اضعت حُدُوده لم تنْتَفع بِحُرُوفِهِ وسكنت دَار بوار