فِي قَوْله تَعَالَى وَإِذا أَخذ الله مِيثَاق النَّبِيين لما آتيتكم من كتاب وَحِكْمَة ثمَّ جَاءَكُم رَسُول مُصدق لما مَعكُمْ لتؤمنن بِهِ ولتنصرنه قَالَءَأَقْرَرْتُم وأخذتم على ذَلِكُم إصري قَالُوا أقررنا قَالَ فَاشْهَدُوا وانا مَعكُمْ من الشَّاهِدين قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ الْمِيثَاق الْعَهْد وَقَالَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ مَا بعث الله نَبيا إِلَّا أَخذ عَلَيْهِ الْعَهْد بِأَنَّهُ بعث مُحَمَّد وَهُوَ حَيّ ليُؤْمِنن بِهِ ولينصرنه قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ أَخذ الْمِيثَاق على النَّبِيين وأممهم فَاكْتفى ربكُم بالنبيين وَأما الإصر فَهُوَ الْعَهْد وَقَوله فَاشْهَدُوا أَي فَاشْهَدُوا على أَنفسكُم وعَلى أممكم بذلك فالمستشهدون هم الْأَنْبِيَاء وَقيل الْمَلَائِكَة فصلوات الله على صَاحب الْمقَام الْمَحْمُود الْمَأْخُوذ على الْأَنْبِيَاء بنصرته العهود وَالله وَمَلَائِكَته على ذَلِك لشهود وَهَذَا من أقوى الْبَرَاهِين على تَفْضِيل مُحَمَّد ﷺ على سَائِر الْأَنْبِيَاء
[ ١١١ ]
وَالْمُرْسلِينَ وَمن كَانَ أفضلهم فَهُوَ أفضل الْخلق أَجْمَعِينَ زار فِي جنح الدجى طيف الخيال من بديع الْحسن فتان الْجمال زورة أحيت كئيبا شفه مضض العذل وتبريح المطال عَاشَ بالوصل وَقد كَانَ قضى وقتيل الهجر يحي الْوِصَال يَا لَهُ من زائر حل الدجا مِنْهُ إشراق جبين كالهلال مثل مَا حل بأنوار الْهدى مولد الْهَادِي دياجير الضلال أَحْمد الْمُخْتَار ذُو الْمجد الَّذِي سَاد بالعز منيفات المعال شرع الشَّرْع لنا من بعد مَا لم نك نَدْرِي حَرَامًا من حَلَال نسخت مِلَّته مَا قبلهَا وأحا لت حَال أَصْحَاب الْمحَال بِكِتَاب حيرت آيَاته بالكلا م الْفضل ألباب الرِّجَال كَانَ أهل الأَرْض فِي سجن الْعَمى من ظلام الْكفْر والداء العضال فتبدت لَهُم أنواره كَمَا الْبَدْر بدا عِنْد الْكَمَال فَلهَذَا قلت فِي مدحي لَهُ عز لَا يشبه منظوم الْهلَال زار فِي جنح الدجا طيف الخيال من بديع الْحسن فتان الْجمال
[ ١١٢ ]