الْحَمد لله مَا سبحت بِحَمْدِهِ أَلْسِنَة الذَّاكِرِينَ وَسُبْحَان الله مَا اشرقت انوار ذكره وُجُوه العابدين وَمَا امتدت الى عطائه اكف السَّائِلين سُبْحَانَ الله مَا حنت الى لِقَائِه قُلُوب العارفين سُبْحَانَ الله إِلَه الْأَوَّلين والآخرين وَرب الْخَلَائق اجمعين يغشى اللَّيْل النَّهَار يَطْلُبهُ حثيثا وَالشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم مسخرات بأَمْره أَلا لَهُ الْخلق والامر تبَارك الله رب الْعَالمين انْزِلْ الينا كتابا اوضح بِهِ منَازِل السالكين وَأَيْقَظَ بِهِ عقول الغافلين انْزِلْ بِهِ الرّوح الامين على قلب مُحَمَّد سيد الْمُرْسلين صلى الله عَلَيْهِ وعَلى اله واصحابه وَسلم صَلَاة وَسلَامًا دَائِما بَاقِيا ابد الابدين ودهر الداهرين سُبْحَانَ من اذن لاوليائه فِي مناجاته اذا ارخى ستور اللَّيْل البهيم سُبْحَانَ من فتح اقفال الْقُلُوب بمفاتيح الذّكر الْحَكِيم سُبْحَانَ من عَاد على رحيق فصاله ان نشربها الا كل حد كريم سُبْحَانَ من اجزل نصيب اوليائه من خَالِصَة الود الْقَدِيم فَلَو شهِدت ايها
[ ٦٩ ]
المحروم نفاسة مَا وصلوا اليه لزهقت نَفسك حسرة عَلَيْهِ لَكِن جملت فَمَا وصلت وكل من جهل التواصل لَا يحن اليه مَا بَال ركب العارفين سروا الى مَوْلَاهُم وحظوا الْغَدَاة اليه واراك عَنْهُم بالتخلف رَاضِيا يَا نقص حظك من نوال يَدَيْهِ سهر العابدون فِي إِحْرَاز رغائب الْعِبَادَة وانت رَاقِد ونهض العارفون الى تشييد معاقل السَّعَادَة وانت قَاعد وذاب المشتاقون من توقد حرارة الصبابة وَأَنت جامد فَلَا الى مَا وصلوا اليه انت وَاصل وَلَا على مَا وفدوا عَلَيْهِ انت وَافد