هَذِه سَاعَة رفيعة الْقدر منيرة الْفجْر قد اثنينا فِيهَا على الله بالابد وجلونا فِيهَا محَاسِن آلائه والرب سُبْحَانَهُ قد اشرقت علينا انوار قربه على الْقُلُوب ورجونا من سَعَة عَفوه غفران الذُّنُوب فمدوا ايديكم لنستقى سحب رَحمته الممطرة ونستكسي من رضوانه
[ ٢٨ ]
الْحلَل الفاخرة وَمن كَانَ مِنْكُم لبَعض اخوانه الْمُؤمنِينَ مصارما فَلْيَكُن من الان على مواصلته عَازِمًا وَمن كَانَ مصرا على مَكْرُوه فليقلع عَنهُ وَمن كَانَ قد اصاب ذَنبا فليتب الى الله وَمن كَانَ مشاحنا لجاره فليقصد حسن الْجوَار فَلَا حق بعد حق الْقَرَابَة اعظم من حق الْجَار وَقُولُوا بقلوب حَاضِرَة خاشعة الى كرم الله طامحة فِي نيل رِضَاهُ طامعة يَا حَيّ يَا قيوم يَا ذَا الْجلَال والاكرام يَا ارْحَمْ الرَّاحِمِينَ يَا كثير الْخَيْر يَا دَائِم الْمَعْرُوف يَا ذَا الْمَعْرُوف الَّذِي لَا يَنْقَطِع ابدا وَلَا يُحْصِيه غَيره احدا يَا محسن يَا مُجمل يَا منعم يَا مفضل نَسْأَلك مِمَّا كتبت على نَفسك من الرَّحْمَة وَمِمَّا فِي خَزَائِن فيضك ومكنون غيبك ان تضَاعف صلواتك على سيدنَا مُحَمَّد واله وَصَحبه وَسَائِر عِبَادك الصَّالِحين اللَّهُمَّ اعتقنا من رق الذُّنُوب وخلصنا من اشر النُّفُوس واذهب عَنَّا وَحْشَة الاساءة وَطَهِّرْنَا من دنس الذُّنُوب وباعد بَيْننَا وَبَين الْخَطَايَا وأجرنا من الشَّيْطَان الرَّجِيم اللَّهُمَّ طيبنَا للقائك واهلنا لولائك وادخلنا مَعَ المرحومين والحقنا بالصالحين واعنا على ذكرك وشكرك وَحسن عبادتك وتلاوة كتابك واجعلنا من حزبك المفلحين وأيدنا بجندك المنصورين وارزقنا مرافقة الَّذين انعمت عَلَيْهِم من النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ
[ ٢٩ ]
اللَّهُمَّ اغغفر لنا مَا مضى من ذنوبنا واحفظنا فِيمَا بَقِي من اعمارنا وَكلما عدنا بالمعصية فعد علينا بِالتَّوْبَةِ مِنْهَا واذا ثقلت علينا الطَّاعَة فهونها علينا وَذكرنَا اذا نَسِينَا وبصرنا اذا عمينا واشركنا فِي صَالح دُعَاء الْمُؤمنِينَ واشركهم فِي صَالح دعائنا بِرَحْمَتك يَا ارْحَمْ الرَّاحِمِينَ لخالقنا الْحَمد على مَا من بِهِ من الْفضل وانعم وَله الْحَمد عدد مَا اسبغ على خلقه من النعم وَله الْحَمد كَمَا يستوجبه على جَمِيع الامم وَله الْحَمد كَمَا اثنى على نَفسه فِي الْقدَم وَله الْحَمد كَمَا اجراه على السّنة حامديه والهمهم حمدا تضيق عَنهُ الافاق وَلَا تسعه السَّبع الطباق كَمَا يحب ويرتضي يَنْقَضِي اللَّيْل وَالنَّهَار وَلَا يَنْقَضِي لَا تحصيه السفرة الْكِرَام وَلَا تفنيه اللَّيَالِي والايام وَكَيف لَا نحمد خالقنا الَّذِي لم يُشَارِكهُ فِي خلقه اُحْدُ ورازقنا الَّذِي لَو عددنا نعمه لم يحصرها الْعدَد كُنَّا امواتا فاحيانا وفقراء فأغنانا وَهُوَ الَّذِي اطعمنا واسقانا وكفانا وآوانا وارسل الينا رَسُولا وَانْزِلْ علينا قُرْآنًا واجرى على جوارحنا طَاعَة وَكتب فِي قُلُوبنَا ايمانا فَلهُ الْحَمد على مَا اولانا ان رحمنا اَوْ عذبنا وان اسعدنا اَوْ اشقانا