ابصر الْقَوْم قصدهم وبذلوا فِي الطّلب جهدهمْ وَعَلمُوا ان العلائق عوائق وان المخف هُوَ السَّائِق فخففوا انفسهم واظهرهم من اثقال الاشغال لعلمهم بِأَن الطَّرِيق كثير المزالق هَذِه سنة الْكِرَام فِي طلب ذِي الْجلَال والاكرام فَأَيْنَ المقتدرون هَذِه سَبِيل هداة الامام وَدَار السَّلَام فَأَيْنَ المهتدون عاقنا وَالله عَن اقتفاء اثارهم والتعلق بأذيال غبارهم فُصُول الْكَلَام وَالطَّعَام وشغل الْقلب والجوارح بكسب الحطام والاثار استفزنا فِي سَبِيل الله فثبطنا ودعينا الى الجناب العالي فأبينا ان لَهُم دنية لَا تشتاق الى العالي وَلَا تنافس فِي طلب الغالي وَلَا تأنف من الْهَوَاء وَلَا تبالي
[ ٥٢ ]
مَالِي والتفريط مَالِي قد حَال بالتفريط حَالي كم ذَا اعلل بالمنى كم ذَا اسوف بالمحال ايْنَ التزود للرحيل فقد دنا وَقت ارتحالي يَا لَيْت احبابي الَّذين هم من الدُّنْيَا سوا لي يَرِثُونَ لي من عِلّة قد صرت بهَا كالخلال قَالَ الحبيب وَقد رأى مَا بِي من الدَّاء العضال من داؤه الهجران لَا يشفيه مِنْهُ سوى الْوِصَال