روى مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يُؤْتى بحهنم يَوْم الْقِيَامَة تقاد بسبعين ألف زِمَام مَعَ كل زِمَام
[ ١٢٥ ]
سَبْعُونَ ألف ملك يجرونها وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ يُؤْتى بجهنم يَوْم الْقِيَامَة وَهِي تمايل على الخزنة حَتَّى توقف عَن يَمِين الْعَرْش ويلقى عَلَيْهَا الذل فَيُوحِي الله إِلَيْهَا مَا هَذَا الذل فَتَقول يَا رب إِنِّي أَخَاف أَن يكون لَك فِي نقمة فَيُوحِي الله إِلَيْهَا إِنَّمَا خلقتك نقما وَلَيْسَ لي فِيك نقمة فتزفر زفرَة لَا تبقى دمعة فِي عين إِلَّا جرت ثمَّ تزفر أُخْرَى فَلَا يبْقى ملك مقرب وَلَا نَبِي مُرْسل إِلَّا صعق إِلَّا نَبِيكُم نَبِي الرَّحْمَة يَقُول يَا رب أمتِي أمتِي عباد الله فاستجيروا بِاللَّه من شَرّ هَذِه النَّار الَّتِي لَا يرحم وَلَا يغاث باكيها واسألوه الْإِقَالَة من ذنوبكم قبل ان لَا يُقَال غَيره وتوبوا إِلَى الله من قريب واستحيوا مِمَّن هُوَ عَلَيْكُم رَقِيب واحذروا أَن يأتيكم الْمَوْت وَأَنْتُم على الْمعْصِيَة مصرون وَلَا تخلدوا إِلَى الدُّنْيَا فَإِنَّكُم عَنْهَا منقلبون وأنيبوا إِلَى ربكُم وَأَسْلمُوا لَهُ قبل أَن يأتيكم الْعَذَاب ثمَّ لَا تنْصرُونَ وَأَكْثرُوا من ذكر الله تَعَالَى واستغفاره واسألوه أَن يرزقكم الْفَوْز بِالْجنَّةِ والنجاة من ناره واغتنموا الْعَمَل الصَّالح فِي نَهَار الْعُمر وليله وتمسكوا بِمَا فِي أَيْدِيكُم من حَوَاشِي ذيله وتزودوا مَا أطقتم من الْبر فستجدونه يَوْم توفيه الْأجر واستحيوا من الله حق الْحيَاء فَهُوَ رَقِيب عَلَيْكُم فِي كل مَا أَنْتُم لَهُ عاملون فَإِنَّكُم على بِسَاط كرمه قَاعِدُونَ وَفِي بحار نعمه عائمون وَإِلَى دَار جَزَائِهِ صائرون ولكريم عَفوه وَجَمِيل صفحه آملون فاذكروه يذكركم واشكروه يزدكم وَاتَّقوا الله لَعَلَّكُمْ تفلحون اتقوه حق
[ ١٢٦ ]
تُقَاته وَلَا تموتن إِلَّا وَأَنْتُم مُسلمُونَ اللَّهُمَّ يَا من لَيْسَ فِي الْوُجُود سواهُ يَا من عَلَيْهِ يعْتَمد وَمن فَضله يسْأَل وَإِلَيْهِ يسْتَند يَا أحد يَا صَمد يَا من لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد يَا كثير الْخَيْر يَا دَائِم الْمَعْرُوف يَا من الْمَلَائِكَة فِي خدمته صُفُوف وعَلى طَاعَته عكوف يَا جَار المستجير وَمن هُوَ على كل شَيْء قدير يَا غياث الملهوف يَا من بِيَدِهِ الْقَبْض والبسط وَبِيَدِهِ تقوم السَّمَوَات وَالْأَرْض يَا من امتدت لمسألته أكف السَّائِلين وخرت لعبادته وُجُوه الساجدين وعجت بتلبيته أصوات الملبين وطمحت إِلَى معروفه أبصار الآملين يَا عَالم السِّرّ والنجوى يَا من إِلَيْهِ المشتكى يَا من عنت لَهُ الْوُجُوه وخشعت لَهُ الْأَصْوَات يَا من يقبل التَّوْبَة عَن عباده وَيَعْفُو عَن السَّيِّئَات يَا من إِذا انْتَهَت الشكوى إِلَيْهِ فقد بلغت الْمُنْتَهى يَا فالق الْحبّ والنوى اللَّهُمَّ نشكو إِلَيْك مَا نَحن فِيهِ من طَاعَتك مقصرون وعَلى معصيتك مصرون وبعظمتك جاهلون وبحكمك مغترون وَعَن الْقيام بِمَا يلْزمنَا فِي حَقك عاجزون اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا من الَّذين يعاملونك بِمَا تحب وتعاملهم بِمَا يحبونَ وينصرفون عَمَّا تكره وَتصرف عَمَّا يكْرهُونَ وألحقنا بالذين وجهوا إِلَيْك وُجُوههم وَأَخْلصُوا لَك أَعْمَالهم وَلم يعتمدوا على أحد إِلَّا عَلَيْك وَلم يستندوا إِلَّا إِلَيْك رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار
[ ١٢٧ ]
وَاخْتِمْ لنا بِخَير وَلِجَمِيعِ الْمُسلمين بِرَحْمَتك يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ وصل على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه أَجْمَعِينَ تَسْلِيمًا كثيرا إِلَى يَوْم الدّين
[ ١٢٨ ]