لَك الغافلين من الحمقى والشباب فِي لبس مبغضات الثِّيَاب وَتَنَاول الوان الطَّعَام وَالشرَاب وَاللَّهْو بَين الرياض والأنهار مَعَ الاخذان والاتراب وَلَك المستيقظين فِي انفاق الاعمال الصَّالِحَة لاحراز الثَّوَاب والاهتمام بِأَمْر الْعَاقِبَة لكريم المآب وانقاذ نُفُوسهم من سوء الْحساب واليم الْعَذَاب والفوز بمفاز ذِي حدائق واعناب وكواعب اتراب وَلَذَّة العارفين فِيمَا يقربهُمْ من جنَّات الْعَزِيز الْوَهَّاب لَا تهتمون بِمَا تَحت الْعَرْش وَمَا فَوق التُّرَاب لَان ذَلِك كُله مَخْلُوق والاهتمام بالخالق اوجب عِنْد اولى الالباب
[ ٣٢ ]
اذا اعجبتك الدُّنْيَا برونق رائقها فاجعلها سَببا للشوق الى رياض الْجنَّة وحدائقها واذا بهرتك الْجنَّة بنعوت ذرابيها ونمارقها فاجعلها حَادِيًا تحدوك الى جناب خَالِقهَا