يجب على المعنيين والمختصين بالتقويم وضع خطة محكمة يتم على هداها تقويم الطلاب مع مراعاة أن يكون التقويم شاملا، مستمرا، تعاونيا، اقتصاديا مهتما بالفروق الفردية ومتسقا مع الأسلوب العلمي. ويقتضي ذلك أن تتناول هذه الخطة الطريقة التي يمكن بها تنفيذ النقاط سالفة الذكر، فلكي يكون التقويم تعاونيا -مثلا- يجب أن تجربه أكثر من جهة.
وحيث إن المنهج الحديث يركز على تطوير قدرات التلاميذ في مجالات متنوعة، فإن الاتجاه الحديث في التقويم يشير إلى أهمية قياس مدى نمو التلاميذ في جميع المجالات، لا في مجال استيعاب المعلومات فقط. لذلك ينبغي أن تقيس طرق وأساليب التقويم قدرة التلميذ على حل المشكلات، وعلى التفكير بطريقة علمية والتعبير عن نفسه بطريقة موضوعية، كذا قدرته على التحليل والاستنباط والابتكار.
سبق أن ذكرنا أهمية تنويع وسائل التقويم عن طريق عقد الاختبارات الشفوية والتحريرية، مع مراعاة أن تشمل الاختبارات التحريرية أسئلة المقال وأسئلة موضوعية. وأنه من المستحسن إجراء
[ ١١٦ ]
الاختبارات في فترات مختلفة مع ترك فاصل زمني بين كل اختبار وآخر يبلغ التلاميذ فيه عن أخطائهم ويعلمون فيه من المختصين مدى تقدمهم. كذلك ينبغي تخفيض درجات الاختبار النهائي وزيادة درجات اختبارات الفترات وأعمال السنة، على أن تخصص منها درجات للمواظبة والنظافة والإسهام في النشاطات المختلفة والتعاون.
وينبغي ألا نعتبر الأسئلة الموضوعية هدفا في حد ذاته، بل نعتبرها وسيلة لقياس القدرات المختلفة. وأنه من الضروري وضع خطة طموح لتطوير جميع طرائق وأساليب التقويم، ثم توضع هذه موضع التنفيذ لكي يكون التطوير مفيدا ومثمرا.
[ ١١٧ ]