فالحل:
١) أن تنشر رسالتك بصيغة (pdf) وستبلغ الآفاق، ويستفاد منها بأيسر السبل.
٢) أن تنشرها في المكتبة الشاملة التقنية، ولا يوفق لها إلا من وفقه الله تعالى.
- سأذكر أمثلة - حسب علمي - ممن بادروا بطباعة كتبهم لغلبة ظنهم بعدم إمكان المراجعة في وقت قريب، وكذا مَن نشرها نسخة الكترونية بحثية = في «الشاملة»، ولعل ذكر الأمثلة من باب مَن سنَّ سُنَّة في الإسلام حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، وأعتذر بأني سأذكر ما أعلمُ حسب التسلسل الزمني:
١. «مصطلحات أئمة الحديث الخاصة، ويليها القرائن الموصلة إلى فهم مقاصدهم في عبارات الجرح والتعديل» لإبراهيم بن عبدالله المديهش، ط. ١٤٢٨ هـ ذكر في مقدمته بأنه لم يقف على من أفرد بحثًا في الموضوعين، وأنه يستقبل رسائل جامعية تحول بينه وبين مراجعة البحث مراجعة تامة، فنشره ورقيًا، وتقنيًا في «الشاملة»، وصورة (pdf) ولديه الآن ١٤٣٨ هـ إضافات عديدة على البحث، يعدها لطبعة ثانية - بإذن الله تعالى ـ.
٢. «مختصر ابن تميم» في الفقه الحنبلي، تحقيق الشيخ أ. د. علي بن إبراهيم القصيِّر، طبع في (٣) مجلدات، ١٤٢٩ هـ وهي رسالته للدكتوراه، ذكر في مقدمته (١/ ٦) أن الرسالة تحتاج لتنقيح ما أطال فيه، وأن العمل سيأخذ وقتًا طويلًا، ربما يكون سببًا في عدم نشر الكتاب، فترك ذلك راجيًا أن يهئ الله له ذلك في طبعات قادمة.
٣. «تحقيق وتخريج ودراسة جزء من علل ابن أبي حاتم» د. علي الصياح، رسالة دكتوراه نشرها في المكتبة الشاملة.
[ ٣ ]
٤. «تحقيق وتخريج ودراسة جزء من علل ابن أبي حاتم» د. تركي بن فهد الغميز، رسالة دكتوراه، نشرها في المكتبة الشاملة.
وقد استفاد أهلُ الحديث من هاتين الرسالتين، مع العلم أنهما لو طَبعا رسالتهما، فلن يقتنيهما إلا النادر من المتخصصين في السُّنَّة النبوية، لأن الرسالتين تمثلان جزءًا يسيرًا من أصل الكتاب، والكتاب مطبوع بخدمة عالية.
٥. «الأحاديث الواردة في المرض والعيادة - دراسة موضوعية ـ» رسالة ماجستير (١٠٩٩ صفحة حجم كبير) للشيخ: ياسر بن سعد العسكر، نشرها (pdf) في ١٨/ ٤/ ١٤٣٧ هـ في حسابه في «تويتر».
٦. «أحكام السجود في الفقه الإسلامي» د. صالح بن عبدالعزيز الغليقة، ط. في مجلد، ١٤٣٧ هـ، قال في (ص ٦): (تنويه: يخرج هذا الكتاب بعد ربع قرن من فراغي من تأليفه، وقد حبسته هذه المدة الطويلة؛ رجاء العود إليه لتجويده وتحسينه، ولما أيقنتُ بعدم قدرتي على ما رجوت، عزمتُ على إخراجه بعد إلحاح مجموعة من الزملاء العزاء، وطلبة العلم الفضلاء.
وها أنذا أقدم لطلبة العلم هذا الكتاب، راجيًا منهم إفادتي بما يمكن استدراكه وتصويبه في الطبعة القادمة ).
هذه أمثلة حسنة، لمن يسارع في نشر ما أنعم الله به عليه من تحقيق كتاب، أو تأليفه، أو بحث يرى حاجة أهل العلم إليه؛ ولستُ محتاجًا إلى توضيح الواضح لدى القارئ من عظم الأجر على نشر العلم، وأنه من العمل الباقي بعده.
والحديث مُوجَّه - بلا شكَّ - لمن عمل بيديه، ولم يستعجل في بحثه، وكتب أدنى الكمال؛ أمَّا مَنْ عمِلَ له مكتبٌ من المكاتب أو بعض المجاورين في الحرمين، فهذا أحرى أن يكثر من الاستغفار والصدقة، ولا يجاهر بالمعصية فيقدم كتابه منسوبًا إليه، ولو نال به درجة دنيوية.
[ ٤ ]