أخبرنا ربنا ﵎ أن يفتح على عباده من البشر بركات السماء والأرض إذا هم آمنوا واتقوا ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾ [الأعراف: ٩٦].
[ ١٠٦ ]
وقد أخبر نوح ﵇ قومه بأن توبتهم إلى الله واستغفارهم له، سيؤدي إلى غفران ذنوبهم، لأن الله غفار للتائبين ويحل بهم بركاته، فينزل لهم من السماء المطر الكثير، ويمدهم بالأموال والأولاد، ويجعل لهم جنات، ويجعل لهم الأنهار ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَّكُمْ أَنْهَارًا﴾ [نوح: ١٠ - ١٢].
وأعلمنا ربنا أن الشرك والكفر والذنوب والمعاصي توقع العباد في المصائب والزلازل والفتن، وتصيب الناس بالمحل والفقر، وتمنع قطر السماء، وتزيل جنات الأرض: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَاتِيَهُمْ بَاسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَاتِيَهُمْ بَاسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَامَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٧ - ٩٩].