وكلمة التقوى التي هي (لا إله إلا الله) أفضل كلمة، بها يعصم المرء دمه وماله في دولة الإسلام، وفي ذلك يقول الرسول - ﷺ -: «من قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه، وحسابه على الله» [مسلم: ٢٣].
والذي يقول: لا إله إلا الله خالصًا من قبله يدخل الجنة، فعن عثمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة» [مسلم: ٢٦].
وعن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من شهد أن لا إله إلا لله، وأن محمدًا رسول الله، حرَّم الله عليه النار» [مسلم: ٢٩].
ويدلُّ على مدى فضل لا إله إلا الله حديث البطاقة الذي يرويه عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر له تسعة وتسعون سجلًاّ، كل سجلٍّ منها مدُّ البصر، ثم يقال: أتنكر من هذا شيئًا؟ فيقول: لا يا رب، فيقال: ألك عذر أو حسنة؟ فيهاب الرجل، فيقول: لا، فيقال: بلى، إن لك عندنا حسنة، وإنه لا ظلم عليك، فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله. فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقال: إنك لا تظلم، فتوضع السجلات في كفَّة والبطاقة في كفَّة، فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة». [قال محقق كتاب نضرة النعيم: ٤/ ١٣٣٥: رواه الترمذي، باب الإيمان (٢٦٤١)، أحمد في مسنده (٢/ ٢١٣)، ابن ماجه في الزهد برقم (٤٣٠٠). وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على (المسند) رقم (١٩٩٤): إسناده صحيح].
[ ٢٤ ]
وقد أرسل الرسول - ﷺ - بنعليه أبا هريرة - ﵁ -، وقال: «اذهب بنعليَّ هاتين، فمن ليقت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله، مستيقنًا بها قلبه، فبشِّره بالجنة" [مسلم: ٣١].
وأمر الرسول - ﷺ - بتلقين الموتى لا إله إلا الله، فإنه من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة، فعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ -: قال: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، فإنه من كان آخر كلامه لا إله إلا الله عند الموت دخل الجنة يومًا من الدهر، وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه» [حكم عليه الشيخ ناصر الدين الألباني بالصحة، وعزاه إلى ابن حبان، انظر: صحيح الجامع (٥١٥٠) وخرجه في الجنائز: ١٠ والإرواء: ٦٨٧].
وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «ما قال عبد: لا إله إلا الله قط مخلصًا من قلبه، إلا فتحت له أبواب السماء، حتى تفضي إلى العرش، ما اجتنبت الكبائر» [حكم عليه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٥٦٤٨) بالحسن، وعزاه إلى الترمذي، وخرجه في المشكاة (٢٣١٤) والترغيب (٢/ ٣٢٨)] وساق الشيخ ناصر الدين الألباني في صحيح الجامع [٢/ ١٠٩٨] جملة من الأحاديث فيها بيان فضل لا إله إلا الله.