وتكون البدعة إما باعتقاد خلاف الحقِّ الذي أرسل الله به رسوله، وأنزل به كتابه، وإما بالتعبد بما لم يأذن به الله من الأوضاع والرسوم المحدثة في الدين التي لا يقبل الله منها شيئًا، والبدعتان في الغالب متلازمتان، قلَّ أن تنفك إحداهما عن الأخرى. كما قال بعضهم: تزوجت بدعة الأقوال ببدعة الأعمال؛ فاشتغل الزوجان بالعرس، فلم يفجأهم إلا وأولاد الزنا يعيشون في بلاد الإسلام؛ تضج منهم العباد والبلاد إلى الله تعالى.
وقال شيخنا شيخ الإسلام ابن تيمية: تزوجت الحقيقة الكافرة، بالبدعة الفاجرة، فتولَّد بينهما خسران الدنيا والآخرة.