معرفة الأوليات وتسلسلها في الأهمية، وإعادة تصنيف المشكلات الخاصة يحمي الإنسان من التشتت وينجيه من الإحباط.
وكذلك يجب على طالب هذا الأمر أن يوازن بين هذه النوازع على حسب الأوليات وبحسب الزمان والمكان الذي هو فيه؛ فالمسلم في فلسطين يختلف حاله ونوازعه عن المسلم في البوسنة، وهو ذو حال مميزة عن المسلم في أفريقية السوداء وهكذا
_________________
(١) مقدمة الأستاذ عمر عبيد حسنة لكتاب «الأمة» رقم٤: حول إعادة تشكيل العقل الملسم.
[ ١٠٠ ]
فإن أذن الله له بالجهاد وتعينّ فلابد من الجهاد، وإن كان المسلم في بلد تحتاج إلى العلم الشرعي درس وعلم، أو إلى الدعوة دعا، وهكذا الأمر في بقية النوازع، هذا إن لم يستطع الجمع، أما إن استطاع فهذا الضابط مع بقية الضوابط يعينه إن شاء الله.