حيث إن طبيعة الإنسان الجاد ذي الأهداف الخيِّرة أنه متى ما استراح إلى شيء من اللهو المباح فإنه يشعر أثناءه بعظم التبعة الملقاة عليه وصعوبة تحقيقها إن لم يَهْرعْ إلى ما كان عليه قبل لهوه، ويحث مطاياه على السير في ركاب الخير.
هذا وليُعلم أن الترويح ليس له حدٌّ معين، بل إن شعر المرء أنه قضى حاجته منه فها حدّه.
والترويح ليس له ضابط إلا الحل والحرمة، وما يخرم المروءة، أمّا غير ذلك فلا، والله أعلم.
وإذا كان الأمر كذلك فالترويح ميادينه كثيرة جدًا، تتنوع حسَب ميول الشخص وما يهواه، والعاقل السعيد من روّح عن نفسه وأهله بنية التقوي على العبادة، وفي الميادين التي تخدم أهدافه وما يتطلع إليه، والله الموفق.