فالأماني سلم للوصول إلى المطلوب ولكن بقدر، فأحلام الأمس حقائق اليوم، وأحلام اليوم حقائق الغد، فمن لا يتخيل ويتمنّى فكيف يطيق العيش في هذه الدنيا ذات البلاء والأكدار والأحزان والمعوقات، ولكن الضابط هو عدم الإكثار من هذه الأماني حتى لا يصاب الشخص بالمثالية ويُنعت بعدم الواقعية.
يقول الأستاذ القرضاوي واصفًا هذا الأمر وأهمية تحققه في جيل النصر المنشود:
[ ١٠١ ]
«جيل يحتكم إلى الحقائق لا إلى الأوهام، ولا ينسى وهو يتطلع إلى السماء أنه واقف على الأرض، فلا يجري وراء خيال كاذب، أو حلم فارغ، أو أماني موهومة فيسبح في غير ماء ويطير بغير جناح، جيل كبير الآمال ولكنه واقعي التفكير، يرنو إلى شاطئ الأحلام ولكنه يتوقع هياج البحر وغضب الموج، ومفاجآت الأعاصير لا يحرث في البحر، ولا يبذر في الصخر، ولا ينسخ خيوطًا من الخيال، ولا يبني قصورًا من الرمال» (١)