وكلاهما بمعنى طلب الراحة للجسد والفؤاد، ويقال:
«إني لاستجم قلبي بشيء من اللهو - أي المباح - لأقْوى به على الحق» (٧).
ولما كانت النوازع المذكورة سابقًا كلها تُعدّ من الحق وأخذ النفس بالشدة وقسرها على مكروهاتها، لما كان الأمر كذلك كان لابد من ذكر ما تستريح إليه النفس ونشده الجسد مما هو من اللهو المباح أو م غيره.
«وليس معنى هذا أن يسرف الناس في اللهو ويُفْرطوا في المزح، ولكن المقصود ألا يعيش الناس في جو مملوء بالكآبة مشحون بالمضايقات حتى تختفي فيه معالم الفرح والبهجة، بل ينبغي كلما أحس الناس بذلك أن يلجأوا إلى اللهو المباح الذي لا يخلّ بالمروءة ولا يخدش الكرامة، ويخرج بصاحبه عن حياة الجد والعمل الدائب النافع» (٨).