أخبرنا الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر الأصبهاني في كتابه أنا عبد الرزاق بن محمد بن الشرابي أنا سعيد بن محمد بن سعيد الولي أنا علي بن أحمد بن علي الواقدي أنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى قال: سمعت أبي يقول: سمعت محمد بن إسحاق السراج يقول: سمعت محمد بن خلف يقول: حدثني يعقوب بن يوسف قال:
كان الفضيل بن عياض إذا علم أن ابنه عليا خلفه - يعني في الصلاة - مر
[ ١٢٧ ]
ولم يقف ولم يخوف وإذا علم أنه ليس خلفه تنوق في القرآن وحزن وخوف فظن يوما أنه ليس خلفه فأتى على ذكر هذه الآية: ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦] .
قال: فخر علي مغشيا عليه فلما علم أنه خلفه وأنه قد سقط تجوز في القراءة فذهبوا إلى أمه فقالوا: أدركيه فجاءت فرشت عليه ماء فأفاق.
فقالت لفضيل: أنت قاتل هذا الغلام علي.
فمكث ما شاء الله فظن أنه ليس خلفه فقرأ: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر: ٤٧] . فخر ميتا وتجوز أبوه في القراءة وأتيت أمه فقيل لها: أدركيه فجاءت فرشت عليه ماء فإذا هو ميت ﵀.
[ ١٢٨ ]