الإيمان الحي يقوي الوازع الداخلي ليكون بمثابة الحارس اليقظ الذي يراقب صاحبه فيدفعه إلى عمل الصالحات، ويبعده عن المعاصي والشبهات .. لا يدعه يشارك في غيبة أو نميمة .. يدفعه لتحري الصدق والتحلي به، وإلى الوفاء بالوعد، ورد الأمانة.
عن عائشة -﵂- قالت: كان لأبي بكر ﵁ غلام يُخرج له الخراج، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يومًا بشيء، ووافق من أبي بكر جوعًا فأكل منه لقمة قبل أن يسأل عنه، فقال له الغلام: تدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية، وما أحسن الكهانة، ولكني خدعته، فلقيني فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلت منه، فأدخل أبو بكر إصبعه في فيه، فقاء كل شيء في بطنه (٢).