بعد أن تعرفنا على الاحتياجات التربوية للفرد المسلم، وضرورة التكامل بينها، وخطورة إهمال جانب منها، يصبح من اليسير تشخيص الحالة التربوية لأي شخص.
بمعنى أن المحاور التربوية الأربع السابق ذكرها يمكنها أن تُشكل المنظار الذي من خلاله يتم تقييم الفرد واحتياجاته التربوية.
فعلى سبيل المثال: لو تحدث إنسان وأجاد التعبير، وجادل وناظر، وأبهر من حوله بمعلوماته الغزيرة فإن ذلك ينبغي ألا يبهر المربي الذي يريد تحديد مستواه واحتياجاته التربوية، فالعلم الغزير لا يكفي، ناهيك عن مدى قربه أو بعده من مفهوم العلم النافع، بل لابد وأن يصحبه التزام صحيح بالعبادات والمعاملات في دوائر الحركة المختلفة، مع نكران للذات وتواضع غير مصطنع، وأيضًا: جهد يبذل في سبيل الله وتبليغ دعوته.
الرؤية التربوية إذن هي «المنظار» الذي من خلاله يتم تحديد جوانب النقص التربوي عند الفرد أيًّا كان موقعه أو عمره أو ثقافته، وعلى ضوء هذه الرؤية يتم تحديد احتياجاته التربوية.