بذل الجهد في سبيل الله
(التربية الحركية)
من طبيعية الإنسان أي إنسان الحركة وبذل الجهد في سبيل تلبية احتياجاته، وتحقيق أهدافه، فالحركة دليل الحياة.
هذه الحركة لابد لها من توجيه صحيح حتى تكون مثمرة، تؤدي إلى النجاح في تحقيق هدف وجود الإنسان على الأرض.
فالله -﷿- لم يخلقنا ويسكننا الأرض لكي نأكل أو نشرب أو نتزوج، بل خلقنا لأداء اختبار العبودية له -سبحانه- بالغيب.
نعم، علينا ونحن نؤدي هذا الاختبار أن نقوم بالمحافظة على أجسادنا والعمل على نموها الصحيح بالغذاء النافع حتى نستطيع أن نؤدي تكاليف الاختبار، ولابد من التزاوج حتى تظهر الأجيال الجديدة التي قدر الله وجودها .. وهكذا.
ولأن الله ﷿ يريد للناس جميعا الخير، والنجاح في اختبار العبودية، وعدم الانشغال بزينة الحياة الدنيا فقد أرسل إليهم رسائل متعددة كان آخرها رسالة القرآن والتي كلف أمة الإسلام بنشرها في العالمين "كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ" [آل عمران: ١١٠]، لذلك فإن من أهم واجبات المسلم نشر دعوة الإسلام لاستنقاذ كل من فيه خير وشوق إلى الهداية.
فمن أحب الأعمال إلى الله دعوة الخلق إليه "وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ" [فصلت: ١٠٨].
ومن أحب الأعمال إلى الله كذلك بذل الجهد في سبيله: "أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ" [التوبة: ١٩].