كلما قوي الإيمان وتمكن نوره من القلب ازدادت حالة اليقظة والانتباه لدينا .. هذه الحالة هي التي ستجعل معاملتنا مع الله لا مع غيره، فحين نُعطي الصدقة للفقير نستشعر أن الله هو الذي يأخذها "أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ" [التوبة: ١٠٤].
حالة الانتباه هي التي ستجعلنا نزن كل شيء بميزان الشرع، فيزداد الورع والخوف من الوقوع في دائرة الشبهات.
حالة الانتباه هي التي ستدفعنا دومًا للاستيقاظ قبل الفجر لمناجاة الله، وبث شكوانا إليه والتعبير عن حبنا وشوقنا له.
حالة الانتباه هي التي ستجعلنا دوما نحافظ على صلاة الفجر في المسجد، وهي التي ستبعدنا عن إهدار الأوقات فيما لا نفع فيه، وتصرفنا عن كثرة مشاهدة الفضائيات.
ستدفعنا هذه الحالة إلى القيام بواجبات الدعوة خير قيام، وستُصَغِّر من حجم الدنيا في أعيننا، وستقلل طمعنا فيما في أيدي الناس.
ومع احتمالية وقوعنا في زلات وغفلات نتيجة ضعفنا البشري، فإن هذه الحال ستدفعنا -بعون الله- للنهوض من الكبوة وسرعة التوبة وتجديد العهد مع الله "نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ" [ص: ٣٠].
_________________
(١) رواه الطبراني.
(٢) رواه البخاري.
(٣) نفحات الإيمان لأبي الحسن الندوي ص٢٣.
[ ٢٢ ]