بعد أن تعرفنا على الاحتياجات التربوية الأساسية للمسلم وأهمية كل جانب منها يبقي السؤال: بأي الجوانب نبدأ؟!
بلا شك أن العلم هو البداية: "فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ" [محمد: ١٩]، فالعلم أساس العمل، ومع ذلك فليس المطلوب علما نظريا يعمق الفجوة بين القول والفعل، بل نريده علما نافعا راسخا يزيد القلب خشية وإيمانا.
لذلك فعلينا الاجتهاد بتحصيل أصل العلوم وأنفعها، ألا وهو «العلم بالله ﷿»، والاجتهاد في تحويل هذه المعرفة إلى إيمان.
ولأن التربية الإيمانية -بمفهومها الصحيح- تركز على معرفة الله ﷿، وتركز كذلك على ترجمة هذه المعرفة إلى معان يرسخ مدلولها في القلب -أي أنها قد جمعت بين الخيرين- كان من المناسب البدء بجانب التربية الإيمانية.
_________________
(١) رسالة إلى أي شيء ندعو الناس؟ ص ٤١ - ٤٣ باختصار وتصرف يسير.
[ ٣٧ ]