الرضا عن النفس والإعجاب بها من أمراض القلوب، وهو يحبط العمل الملازم له، ويعرض صاحبه لمقت الله .. قال ﷺ: «النادم ينتظر الرحمة، والمعجب ينتظر المقت» (١).
وقال: «من تعظَّم في نفسه، واختال في مشيته، لقى الله وهو عليه غضبان» (٢).
وهو من المهلكات التي تهلك المرء. قال ﷺ: «فأما المهلكات: فشح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه» (٣).
وقيل للسيدة عائشة ﵂: متى يكون الرجل مسيئا؟ قالت: إذا ظن أنه محسن.
والعُجب يؤدي إلى الخذلان وقلة التوفيق "وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ" [التوبة: ٢٥].
وعندما توالت انتصارات خالد بن الوليد ﵁ في العراق، بعث إليه أبو بكر الصديق ﵁ برسالة يهنئه على النصر ويحذره من العُجب فقال له: فليهنئك أبا سليمان النية والحظوة، فأتمم يتمم الله لك، ولا يدخلنك عجب فتخسر وتخذل، وإياك أن تُدَّل بعمل فإن الله له المن وهو ولي الجزاء (٤).