أما في حالة الاهتمام بالعلم والإيمان مع عدم الانتباه للنفس، وإهمال تزكيتها، فسيكون النتاج: شخص كثير العبادة، كثير المعلومات .. سبَّاق لفعل الخير وبذل الجهد، لكنه متورم في ذاته، لا يرى نفسه إلا بعدسة مكبرة، ويرى غيره بعكس ذلك، لأن عبادته وأوراده وبذله في الغالب سيغذى إيمانه بنفسه وبقدراته وأنه أفضل من غيره، فيتمكن منه -بمرور الأيام واستمرار الإنجازات والنجاحات - داء العجب، ومن ورائه الغرور والكبر والعياذ بالله، فيعرض نفسه لمقت ربه وحبوط عمله.
جاء في الأثر: قال تعالى: يا داود إني قد آليت على نفسي أن لا أثيب عبدًا من عبادي إلا عبدًا قد علمت من طلبه وإرادته وإلقاء كنفه بين يدي أنه لا غنى له عني وأنه لا يطمئن إلى نفسه بنظرها وفعالها إلا وكلته إليها (١)