ليس المقصد من تحصيل العلم بالله ﷿ هو المعرفة العابرة التي تختلط بالمعارف المختلفة ولا تشكل يقين الإنسان، بل المقصد معرفة ترسخ في العقل الباطن، وتشكل اليقين، فتتداخل وتتشابك وتصوغ تصوراته ومفاهيمه، فيصبح صاحبها من الراسخين في العلم بالله ﷿ "وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِنْدِ رَبِّنَا" [آل عمران: ٧].
_________________
(١) صحيح الجامع الصغير (٣٩٧٦).
(٢) فيض القدير للمناوي ٣/ ٣٤٧ - دار الكتب العلمية- بيروت.
[ ١٧ ]
ولكي نصل إلى هذه الدرجة لابد من كثرة عرض المعلومات عن الله ﷿ على العقل بأساليب مختلفة حتى لا يألفها فتنتقل تلك المعلومات من منطقة الشعور إلى منطقة اللاشعور أو (العقل الباطن)، ومن ثم تشكل بمرور الوقت جزءًا من اليقين (١).