من هنا ندرك أهمية التفكر، وكيف أنه عبادة عظيمة ينبغي علينا أن نمارسها باستمرار لنفتح من خلالها نوافذ العقل، فتزداد مساحة الرؤية، وتتسع تبعًا لها درجة المعرفة بالله ﷿ .. قال ﷺ: «تفكروا في خلق الله، ولا تفكروا في الله» (١).
وقال الحسن البصري: تفكر ساعة خير من قيام ليلة.
وكان سفيان بن عيينة كثيرًا ما يتمثل بقول القائل:
إذ المرء كانت له فكرة ففي كل شيء له عبرة
فبالتفكر لا يترك المسلم (مسارح النظر ترقد ولا تكرى إلا وهو يقظان الفكر .. نهار يحول، وليل يزول، وشمس تجري، وقمر يسري، وسحاب مكفهر، وبحر مستطر، ووالد يتلف وولد يَخلُف، ما خلق الله هذا باطلا، وإن بعد ذلك ثوابًا وعقابًا) (٢).