الله ﷿ لا يقبل إلا ما كان خالصًا لوجهه، واستُعين به -سبحانه- على أدائه، أما المعجب فيستعين بنفسه أكثر مما يستعين بالله، لذلك قال ابن تيمية:
«المُعجب بنفسه لا يحقق إياك نستعين، كما أن المرائي لا يحقق إياك نعبد».
فالعُجب يحبط العمل الصالح الذي لازمه لأنه ينافي الإخلاص لله ﷿.
كان المسيح ﵇ يقول: «يا معشر الحواريين كم من سراج قد أطفأته الريح، وكم من عابد قد أفسده العجب» (٣).
من هنا ندرك خطورة تحذيره ﷺ: «لو لم تكونوا تذنبون، لخفت عليكم ما هو أكبر منه: العُجب، العُجب» (٤).
ويطلق يحيى بن معاذ تحذيرًا شديدًا فيقول: إياكم والعجب، فإن العجب مهلكة لأهله، وإن العجب يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب .. فالذي يبيت نائمًا ويصبح نادما، خير ممن يبيت قائمًا ويصبح معجبًا.
وقال ابن الحاج في المدخل: من كان في نفسه شيء فهو عند الله لا شيء (٥).