يقول عبد الرحمن النحلاوي في حديثه عن مفهوم التربية:
إذا رجعنا إلى معاجم اللغة العربية وجدنا لكلمة «التربية» أصولا لغوية ثلاثة:
الأصل الأول: ربا يربو بمعنى زاد ونما، وفي هذا المعنى نزل قوله تعالى: "وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلاَ يَرْبُو عِنْدَ اللهِ" [الروم: ٣٩].
الأصل الثاني: رَبِىَ يربى ومعناها: نشأ وترعرع.
الأصل الثالث: ربَّ يَرُبُّ بمعنى أصلحه، وتولى أمره، وساسه، وقام عليه ورعاه.
وقد اشتق بعض العلماء من هذه الأصول اللغوية تعريفا للتربية. قال الإمام البيضاوي في تفسيره (أنوار التنزيل وأسرار التأويل):
«الرب في الأصل بمعنى التربية وهي تبليغ الشيء إلى كماله شيئًا فشيئًا».
وفي كتاب مفردات الراغب الأصفهاني: الرب في الأصل التربية، وهو إنشاء الشيء حالًا فحالًا إلى حد التمام (١).
ويقول د. ماجد عرسان الكيلاني: يعرف علماء التربية الحديثة «التربية» بأنها تغيير في السلوك. وهذا تعريف فيه قدر كبير من الدقة والصوابية شريطة أن يفهم من السلوك حلقاته الثلاث: حلقة الإرادة، وحلقة الفكرة، وحلقة الممارسة (٢).