ولئن كان بذل الجهد في سبيل الله مطلوبًا من المسلم في كل وقت؛ إلا أن الحاجة تشتد إليه في هذا العصر أكثر من أي وقت مضى، كيف لا والمسلمون قد أصبحوا تحت أقدام أعدائهم، وتراجع دورهم الحضاري، وأصبحوا عالة على الأمم الأخرى، بالإضافة إلى تغلغل المشروع الصهيوني في ديار الإسلام، واستعلاء الباطل، وارتفاع رايات المادية والعلمانية، مع ابتعاد المسلمين عن تطبيق تعاليم دينهم بصورة صحيحة ..
من هنا تبرز الحاجة لبذل غاية الجهد في اتجاه تغيير هذا الوضع، والمساهمة الفعالة في بناء المشروع الإسلامي الذي ينطلق من قوله تعالى: "إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ" [الرعد: ١١].