[ ٥٣ ]
١٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَحْيَى، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُطَرِّفٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ قُرَيْنٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: " احْمِلُوا إِخْوَانَكُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيهِمْ، كَمَا تُحِبُّوا أَنْ يَحْمِلُوكُمْ عَلَى مَا كَانَ ⦗٥٤⦘ فِيكُمْ، فَلَيْسَ كُلُّ مَنْ رَأَيْتَ مِنْهُ سَقْطَةً، أَوْ زَلَّةً وَقَعَ مِنْ عَيْنَيْكَ، فَأَنْتَ أَوْلَى مَنْ يُرَى ذَاكَ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ فِيكَ صَلَاةٌ فَلَا تَعْجَبَنَّ بِهَا فَلَعَلَّ صَاحِبَ. . . . . وَالشَّعْر. . . . يَنَالُ مِنْ. . . . . . . أَحْيَانًا أَوْفَى لِلْعَهْدِ مِنْكَ، وَإِنْ كَانَ مِنْكَ وَفَاءٌ لِلْعَهْدِ فَلَا تَعْجَبَنَّ بِهِ، فَلَعَلَّ الَّذِي تَمْقُتُهُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ، أَوْصَلُ لِلرَّحِمِ مِنْكَ، وَإِنْ كَانَ مِنْكَ صِلَةٌ لِلرَّحِمِ فَلَا تَعْجَبَنَّ بِهَا، فَلَعَلَّ الَّذِي تَمْقُتُهُ فِي بَعْضِ حَالَاتِهِ أَكْثَرُ صَوْمًا مِنْكَ، وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ سِنًّا مِنْكَ، فَقُلْ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، صَامَ وَصَلَّى، وَعَبَدَ اللَّهَ قَبْلِي، وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْكَ، فَقُلْ: هُوَ أَحْدَثُ مِنِّي سِنًّا، وَأَقَلُّ ذَنُوبًا، وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَقَلُّ مِنْكَ مَالًا، فَقُلْ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، زُوِيَتْ عَنْهُ الدُّنْيَا خِيَارًا، وَ. . . . . . . وَأُعْطِيتُهَا. . . . . إِلَّا أَنْ يَرْحَمَنِيَ رَبِّي، وَإِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ أَكْرَمُوكَ فَذَا، وَلَكَ حَقًّا، فَقُلْ: هَذَا الْفَضْلُ مِنْهُمْ عَلَيَّ، وَإِذَا رَأَيْتَهُمُ اسْتَخَفُّوا بِكَ، فَقُلْ: هَذَا خَطَئِي وَذَنْبِي، وَاتَّخِذْ أَكْبَرَ الْمُسْلِمِينَ لَكَ أَبًا، وَأَوْسَطَهُمْ لَكَ أَخًا، وَأَصْغَرَهُمْ لَكَ ابْنَا، أَيَسُرُّكُ أَنْ تُعَذِّبَ الطِّفْلَ الصَّغِيرَ؟ أَوْ تَظْلِمَ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ؟ وَلْتَشْغَلْكَ ذُنُوبُكَ عَنْ ذُنُوبِ الْعِبَادِ، وَتُذَابُ أَيَّامُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ، وَلْيَسَعْكَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ، عَمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَى الْعِبَادِ، وَتُذَابُ أَيَّامُ الْحَيَاةِ فِي الشُّكْرِ، وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَالْأَرْبَابِ، وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَالْعَبِيدِ، وَلَا تُعَاهِدِ الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَتَدَعُ الْجِذْعَ مُعْتَرِضًا فِي عَيْنِكَ وَاللَّهِ مَا عَدَلْتَ "
[ ٥٣ ]
١٠٢ - حَدَّثَنَا خَلِيلُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: ثَنَا جَدِّي تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قوْلُهُ ﷿: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: ١٢]، قَالَ: «لَا تَلْتَمِسْ عَوْرَةَ أَخِيكَ»
[ ٥٥ ]
١٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: ١٢]، قَالَ: «خُذُوا مَا ظَهَرَ لَكُمْ وَدَعُوا مَا سَتَرَ اللَّهُ»
[ ٥٥ ]
١٠٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، نَا عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطٍ، نَا أَسْبَاطٌ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ اللَّهِ: هَلْ لَكَ فِي الْوَلِيدِ، وَلِحْيَتُهُ تَقْطُرُ خَمْرًا؟ قَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا عَنْ التَّجَسُّسِ، وَإِنْ يَظْهَرْ لَنَا شَيْئًا أَخَذْنَاهُ بِهِ»
[ ٥٥ ]
١٠٥ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَاتَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا»
[ ٥٦ ]
١٠٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَوْطِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، قُلْتُ: الرَّجُلُ يَظْهَرُ مِنْهُ خِزْيَةٌ فِي دِينِهِ، أَذْكُرُهُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ؟ فَقَالَ: «لَا؛ لِأَنَّ لَهُ حُرْمَةَ السِّتْرِ، لَا تَذْكُرْهُ»
[ ٥٦ ]
١٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، نَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «أَيُّهَا الْقَوْمُ مَنْ رَأَى مِنْ أَخِيهِ سِتْرًا، فَلَا يَكْشِفْهُ»
[ ٥٦ ]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَا: نَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «مَنْ وَجَدَ دُونَ أَخِيهِ سِتْرًا فَلَا يَكْشِفْهُ، وَلَا تَجَسَّسْ أَخَاكَ، وَقَدْ نُهِيتَ أَنْ تَجَسَّسَهُ، وَلَا. . . . .»
[ ٥٦ ]
١٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ النَّحْوِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ ⦗٥٧⦘: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَإِذَا هُوَ بِضَوْءِ نَارٍ، وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: فَاتَّبَعَ الضَّوْءَ حَتَّى دَخَلَ دَارًا، فَإِذَا سِرَاجٌ فِي بَيْتٍ، فَدَخَلَ، وَذَلِكَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَإِذَا شَيْخٌ جَالِسٌ وَبَيْنَ يَدَيْهِ شَرَابٌ وَقَيْنَةٌ تُغَنِّيهِ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى هَجَمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: «مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ مُنْكَرًا أَقْبَحَ مِنْ شَيْخٍ يَنْتَظِرُ أَجَلَهُ»، فَرَفَعَ الشَّيْخُ رَأْسَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: " بَلَى، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا صَنَعْتَ أَنْتَ أَقْبَحُ، إِنَّكَ قَدْ تَجَسَّسْتَ، وَقَدْ نُهِيَ عَنِ التَّجَسُّسِ، وَدَخَلْتَ بِغَيْرِ إِذَنٍ، فَقَالَ عُمَرُ: «صَدَقْتَ، ثُمَّ خَرَجَ عَاضًّا عَلَى يَدَيْهِ يَبْكِي»، قَالَ: «ثَكِلَتْ عُمَرَ أُمُّهُ إِنْ لَمْ يَغْفِرْ لَهُ رَبُّهُ، يَجِدُ هَذَا، كَانَ يَسْتَخْفِي هَذَا مِنْ أَهْلِهِ»، فَيَقُولُ: «الْآنَ رَأَى عُمَرُ فَيَتَتَابَعُ فِيهِ»، قَالَ: " وَهَجَرَ الشَّيْخُ مَجَالِسَ عُمَرَ حِينًا، فَبَيْنَمَا عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ بَعِيدٌ جَالِسٌ، إِذَا هُوَ بِهِ قَدْ جَاءَ شِبْهَ الْمُسْتَخْفِي، حَتَّى جَلَسَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَرَآهُ عُمَرُ، فَقَالَ: «عَلَيَّ بِهَذَا الشَّيْخِ»، فَقِيلَ لَهُ: أَجِبْ. فَقَامَ وَهُوَ يَرَى أَنَّ عُمَرَ سَيُنَبِّئُهُ بِمَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «ادْنُ مِنِّي»، فَمَا زَالَ يُدْنِيهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ بِجَانِبِهِ، فَقَالَ: «أَدْنِ مِنِّي أُذُنَكَ، فَالْتَقَمَ أُذُنَهُ»، فَقَالَ: أَمَا وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ رَسُولًا، مَا أَخْبَرْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بِمَا رَأَيْتُ مُنْكَرًا، وَلَا ابْنَ مَسْعُودٍ، فَإِنَّهُ كَانَ مَعِي، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَدْنِ مِنِّي أُذُنَكَ، فَالْتَقَمَ أُذُنَهُ، فَقَالَ: وَلَا أَنَا وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ رَسُولًا، مَا عُدْتُ إِلَيْهِ حَتَّى جَلَسْتُ مَجْلِسِي، فَرَفَعَ عُمَرُ صَوْتَهُ فَكَبَّرَ، مَا يَدْرِي النَّاسُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يُكَبِّرُ
[ ٥٦ ]
١٠٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: «إِذَا بَلَغَكَ عَنِ الرَّجُلِ شَيْءٌ، فَتَلَقَّاهُ، فَيُنْكِرُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ»
[ ٥٧ ]