[ ١٠٢ ]
٢٣٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا سَلَمَةُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، نَا. . .، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابٍ ﵁، أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ، وَعُمَرُ عَنْ يَسَارِهِ، فَتَنَفَّسَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: " خَصْمَانِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ ﷿: طَالِبٌ وَمَطْلُوبٌ، فَقَالَ اللَّهُ ﷿ لِلْمَطْلُوبِ: اقْضِهِ، قَالَ: يَارَبِّ، وَمِنْ أَيْنَ، وَعَلَى هَذَا الْحَالِ؟ فَقَالَ الرَّبُّ ﷿: مِنْ حَسَنَاتِكَ، فَقَضَاهُ، وَبَقِيَتْ عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ أَخَذْتَ جَمِيعَ حَسَنَاتِهِ، فَقَالَ: فَخُذُوا مِنْ سَيِّئَاتِي فَاجْعَلُوهَا عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ حَقِّي "، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " عِنْدَ ذَلِكَ يَحْرِصُ النَّاسُ أَنْ تُلْقَى دُيُونُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ لِيَنْجُوَ، فَلَمَّا اسْتَوْفَى صَاحِبُ الْحَقِّ، قَالَ اللَّهُ ﷿ لِصَاحِبِ الْحَقِّ: ارْدُدْ عَلَى أَخِيكَ حَسَنَاتِهِ، وَفَتَحَ لَهُ بَابًا مِنَ الْجَنَّةِ، فَإِذَا مَدَائِنُ وَقُصُورٌ، فَقَالَ اللَّهُ ﷿: ذَلِكَ بِإِحْسَانِكَ إِلَى أَخِيكَ، وَرَدِّكَ عَلَيْهِ حَسَنَاتِهِ، فَخُذْ بِيَدِهِ، فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ "، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا، وَاللَّهُ يُصْلِحُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
[ ١٠٢ ]
٢٣٤ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، نَا رَوْحٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «وَاللَّهِ، لَقَدْ عَظَّمَ اللَّهُ حُرْمَةَ الْمُؤْمِنِ، حَتَّى نَهَاكَ أَنْ تَظُنَّ بِأَخِيكَ إِلَّا خَيْرًا»، فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ [الحجرات: ١٠]
[ ١٠٣ ]
٢٣٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، نَا أَبِي، نَا أَبُو الْمُخَرِّمِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ، فَكَيْفَ بِإِيمَانِ قَوْمٍ مُتَبَاغِضِينَ؟»
[ ١٠٣ ]
٢٣٦ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا رَوْحٌ، نَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ [الحجرات: ١١]، قَالَ: " لَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: فَاسِقٌ كَافِرٌ "
[ ١٠٣ ]
٢٣٧ - حَدَّثَنَا خَلِيلٌ، نَا جَدِّي، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [الحجرات: ١١]، قَالَ: " اللَّمْزُ: الْغِيبَةُ، وَالتَّنَابُزُ: أَنْ يَقُولَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ "
[ ١٠٣ ]
٢٣٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُقْبَةَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ، عَنِ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ: مَا لَكَ لَا تَذُمُّ النَّاسَ؟ قَالَ: «وَاللَّهِ، مَا أَنَا عَلَى نَفْسِي بِرَاضٍ، فَأَتَفَرَّغَ مِنْ ذَمِّهَا إِلَى ذَمِّ غَيْرِهَا، إِنَّ النَّاسَ خَافُوا اللَّهَ فِي ذُنُوبِ غَيْرِهِمْ، وَأَمِنُوهُ عَلَى ذُنُوبِهِمْ»
[ ١٠٤ ]
٢٣٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، نَا ابْنُ عَرَفَةَ، نَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ، عَنْ لُوطِ بْنِ يَحْيَى الْأَزْدِيِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زُهَيْرٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ وَبَرَةَ الْمُسْلِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: «يَا وَبَرَةُ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الدُّهْمِ الْمَوْقُوفَةِ؟ يَا وَبَرَةُ، دَعْ كَثِيرًا مِنَ الْكَلَامِ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ، فَلَسْتُ آمَنُ عَلَيْكَ فِيهِ الْوِزْرَ، وَدَعْ كَثِيرًا مِنَ الْكَلَامِ فِيمَا يَعْنِيكَ، حَتَّى تَرَى لِذَلِكَ مَوْضِعًا، فَرُبَّ مُتَكَلِّمٍ بِالْحَقِّ النَّقِيِّ، قَدْ تَكَلَّمَ بِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فَيَحِيفُ، وَلَا تُحَارِبِنَّ، أَوْ تُمَارِيَنَّ حَلِيمًا، وَلَا سَفِيهًا، الْحَلِيمُ يَقْلِيكَ، وَإِنَّ السَّفِيهَ يُؤْذِيكَ، وَاذْكُرْ أَخَاكَ إِذَا تَوَارَى عَنْكَ بِمِثْلِ الَّذِي تُحِبُّ أَنْ يَذْكُرُكَ بِهِ إِذَا تَوَارَيْتَ عَنْهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الْعَدْلُ مِنْكَ، وَاعْمَلْ عَمَلَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَجْزِيُّ بِالْإِحْسَانِ، مَأْخُوذٌ بِالْإِجْرَامِ، حَسْبُكَ يَا وَبَرَةُ»
[ ١٠٤ ]
٢٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الرَّازِيُّ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا عَاصِمٌ الْعُمَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ [الحجرات: ١١]، قَالَ: " الرَّجُلُ يَكُونُ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ فَيُسْلِمُ، فَيَدْعُونَهُ بِدِينِهِ الْأَوَّلِ، فَيَقُولُ: يَا يَهُودِيُّ، يَا نَصْرَانِيُّ، يَا مَجُوسِيُّ، وَقَدْ أَسْلَمَ "
[ ١٠٥ ]
٢٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، نَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصُّوفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ هَمَّازًا لَمَّازًا مُلَقِّبًا لِلنَّاسٍ، كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَامَتُهُ أَنْ نَسِمَهُ عَلَى الْخُرْطُومِ مِنْ كِلَا الشِّدْقَيْنِ»
[ ١٠٥ ]
٢٤٢ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ، نَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجَوَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحِزَامِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بن زيد بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ثَلَاثٌ لَازِمَاتٌ لِأُمَّتِي: سُوءُ الظَّنِّ، وَالْحَسَدُ، وَالطِّيَرَةُ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا يُصْنَعُ بِهِنَّ؟ قَالَ: «إِذَا ظَنَنْتَ فَلَا تُحَقِّقْ، وَإِذَا حَسَدْتَ فَاسْتَغْفِرْ، وَإِذَا تَطَيَّرْتَ فَامْضِ»
[ ١٠٥ ]
٢٤٣ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّبَّاحِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الظَّنُّ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ»
[ ١٠٦ ]
٢٤٤ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، نَا رَوْحٌ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " التَّجَسُّسُ: أَنْ تَبْتَغِيَ عَيْبَ أَخِيكَ، لِتَطَّلِعَ عَلَى سِرِّهِ، وَكُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّ الْغِيبَةَ: أَنْ تَذْكُرَ أَخَاكَ بِمَا يَشِينُهُ وَيَعِيبُهُ، وَأَنْ تَكْذِبَ عَلَيْهِ، فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ "، يَقُولُ: «كَمَا أَنْتَ كَانَ، لَوْ وَجَدْتَ جِيفَةَ امْرِئٍ، أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، كَذَلِكَ فَاكْرَهْ لَحْمَهُ وَهُوَ حَيُّ»
[ ١٠٦ ]
٢٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْخَصِيبِ، نَا يَحْيَى بْنُ يُونُسَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو السِّجِسْتَانِيُّ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ أَبِي بَرْزَةَ، عَنْ عُلَيَّةَ النَّحْوِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ، ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: ١٢]، قَالَ: «هُوَ مَا تُكُلِّمَ بِاللِّسَانِ، وَلَيْسَ فِي الْقَلْبِ»
[ ١٠٦ ]
٢٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو مُوسَى، وَبُنْدَارٌ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْغِيبَةِ، فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا فِيهِ»، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ فِيهِ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ فِيهِ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ»
[ ١٠٧ ]
٢٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ، نَا الرَّمَادِيُّ، نَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الحجرات: ١٢]، قَالَ: «حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يَغْتَابَ الْمُؤْمِنَ، كَمَا حَرَّمَ الْمَيْتَةَ»
[ ١٠٧ ]
٢٤٩ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَامِرٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: زُعِمَ أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ مَعَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ يَخْدِمُهُمَا، وَيخِفُّ بِهِمَا، وَيَنَالُ مِنْ طَعَامِهِمَا، وَأَنَّ سَلْمَانَ لَمَّا سَارَ النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ، بَقِيَ سَلْمَانُ نَائِمًا، لَمْ يَسِرْ مَعَهُمْ، فَنَزَلَ صَاحِبَاهُ، فَطَلَبَاهُ، فَلَمْ يَجِدَاهُ، فَضَرَبَا الْخِبَاءَ، فَقَالَا: مَا يُرِيدُ هَذَا الْعَبْدُ إِلَّا أَنْ يَجِيءَ إِلَى طَعَامٍ مُعَدٍّ، وَخِبَاءٍ مَضْرُوبٍ؟ فَلَمَّا جَاءَ سَلْمَانُ، أَرْسَلَاهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمَعَهُ قَدَحٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَعَثَنِي أَصْحَابِي لِتُؤْدِمَهُمْ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ ⦗١٠٨⦘، قَالَ: «مَا يَصْنَعُ أَصْحَابُكَ بِالْأَدَمِ؟ قَدِ ائْتَدَمُوا»، فَرَجَعَ سَلْمَانُ فَأَخْبَرَهُمَا فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَا: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَصَبْنَا طَعَامًا مُنْذُ نَزَلْنَا، قَالَ: «إِنَّكُمَا قَدِ ائْتَدَمْتُمَا بِسَلْمَانَ بِقَوْلِكُمَا»، فَنَزَلَتْ: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾ [الحجرات: ١٢] «إِنَّهُ كَانَ نَائِمًا»
[ ١٠٧ ]
٢٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَعْنِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: «اغْتِنَامًا لَعِلْمٍ رَبَّنَا. . . . وَأَكْرِمْنَا بِالتَّقْوَى»، قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى، قَالَ: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣]
[ ١٠٨ ]
٢٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى، نَا سَهْلٌ، ثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ الْوَرَّاقُ، ثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَأَبَاكُمْ وَاحِدٌ، وَنَبِيُّكُمْ وَاحِدٌ، لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا لِأَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ،
١ - إِلَّا بِالتَّقْوَى»
[ ١٠٩ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، ثَنَا شَيْبَانُ، نَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: " الْإِيمَانُ: أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ مَا قَالَهُ اللَّهُ ﷿ كَمَا قَالَ "
[ ١٠٩ ]