أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّارُ قَالَ أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيَّوَيْهَ قَالَ أخبرنَا أَحْمد ابْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ قَالَ حَدثنَا جَعْفَر بن عبد الله بْنِ أَسْلَمَ قَالَ
لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ وَاصْطَفَّ النَّاسُ لِلْقِتَالِ كَانَ أَوَّلُ مَنْ جُرِحَ أَبُو عَقِيلٍ رُمِيَ بِسَهْمٍ فَوَقَعَ بَيْنَ مِنْكَبَيْهِ وَفُؤَادَهُ فَأَخْرَجَ السَّهْمَ فَوَهَنَ لَهُ شِقَّهُ الأَيْسَرُ وَجُرَّ إِلَى الرَّحْلِ فَلَمَّا حَمِيَ الْقِتَالُ وَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ سَمِعَ مَعْنَ بْنَ عَدِيٍّ يَصِيحُ يَا آلَ الأَنْصَارِ اللَّهَ اللَّهَ وَالْكَرَّةَ عَلَى عَدُوِّكُمْ قَالَ عبد الله بْنُ عُمَرَ فَنَهِضَ أَبُو عَقِيلٍ فَقُلْتُ مَا تُرِيدُ قَالَ قَدْ فَوَّهَ الْمُنَادِي بِاسْمِي فَقُلْتُ مَا يَعْنِي الْجَرْحَى فَقَالَ أَنَا مِنَ
[ ١١٠ ]
الأَنْصَارِ وَأَنَا أُجِيبُهُ وَلَوْ حَبْوًا فَتَحَزَّمَ وَأَخَذَ السَّيْفَ ثُمَّ جَعَلَ يُنَادِي يَا آلَ الأَنْصَارِ كَرَّةً كَيَوْمِ حُنَيْنٍ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَاخْتَلَفَتِ السُّيُوفُ بَيْنَهُمْ فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْمَجْرُوحَةُ مِنَ الْمِنْكَبِ فَقُلْتُ أَبَا عَقِيلٍ فَقَالَ لَبَّيْكَ بِلِسَانٍ مُلْتَاثٍ لِمَنِ الدَّبْرَةُ فَقُلْتُ أَبْشِرْ قَدْ قُتِلَ عَدُوَّ اللَّهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ أَوْ إِصْبَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَحْمَدُ اللَّهَ وَمَاتَ يَرْحَمَهُ اللَّهُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ فَقَالَ ﵀ مَا زَالَ يَسْأَلُ الشَّهَادَةَ وَيَطْلُبُهَا