فَأَمَّا قَوْلُهُ وَمَا تَدْرِي أَيْنَ الْمَصِيرُ فَجَوَابُهُ أَنِّي حَسَنُ الظَّنُّ بِرَبِّي مُؤْمِنٌ بِهِ وَقَدْ عَرَفْتُ مَصِيرَ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ
فَأَمَّا تَأْثِيرُ حُسْنِ الظَّنِّ فَأَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمد ابْن جَعْفَر قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ
[ ٦٥ ]
قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عبد الواحد بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُ ﷿ أَنَا عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأ خَيْرٍ مِنْهُمْ
قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلاثٍ يَقُولُ لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلا وَهُوَ بِاللَّهِ يُحْسِنُ الظَّنَّ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِ هَذَا
[ ٦٦ ]
مُسْلِمٌ وَاتَّفَقَا عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ
فَلْيَجْعَلِ الْمَرِيضُ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ شِعَارَهُ وَدِثَارَهُ وَلْيَقْوَ نَفَسُ رَجَائِهِ فَإِنَّ الْخَوْفَ سَوْطٌ تُسَاقُ بِهِ النَّفْسُ إِلَى الْجِدِّ وَمَا بَقِيَ فِي النَّاقَةِ مَوْضِعٌ لِشَوْطٍ إِنَّمَا حسن الظَّن جدا
أَخْبَرَنَا الْكُرُوخِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالا أَخْبَرَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَحْبُوبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّمَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عبد الله قَالَ حَدَّثَنَا سَيَّارٌ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ تَجِدُكَ قَالَ أَرْجُو اللَّهَ وَأَخَافُ ذُنُوبِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو وَأَمَّنَهُ مِمَّا يَخَافُ
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ
[ ٦٧ ]
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي حِبَّانُ أَبُو النَّضْرِ قَالَ
دَخَلْتُ مَعَ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ عَلَى أَبِي الأَسْوَدِ الْجُرَشِيِّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَجَلَسَ قَالَ فَأَخَذَ أَبُو الأَسْوَدِ يَمِينَ وَاثِلَةَ فَمَسَحَ بِهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَوَجْهِهِ لِبَيْعَتِهِ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ وَاحِدَةٌ أَسْأَلُكَ عَنْهَا قَالَ وَمَا هِيَ قَالَ كَيْفَ ظَنُّكَ بِرَبِّكَ فَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ وَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَيْ حَسَنٌ قَالَ وَاثِلَةُ أَبْشِرْ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ ﷿ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ // رجال أَحْمد ثِقَات
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ قَالَ حَدَّثَنِي حِبَّانُ أَبُو النَّضْرِ قَالَ قَالَ لي وَاثِلَة بن الْأَسْقَع إِلَى يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ فَإِنَّهُ قد بَلغنِي أَنه لما بِهِ فَقُدْتُهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ثَقِيلٌ وَقَدْ وُجِّهَ وَذَهَبَ عَقْلُهُ
[ ٦٨ ]
فَنَادَوْهُ فَقُلْتُ إِنَّ هَذَا وَاثِلَةُ قَدْ جَاءَ فَمَدَّ يَدَهُ فَجَعَلَهَا فِي كَفِّ وَاثِلَةَ فَجَعَلَ يُدَعِّجُهَا مَرَّةً عَلَى صَدْرِهِ وَمَرَّةً عَلَى وَجْهِهِ وَمَرَّةً عَلَى فِيهِ فَقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ أَلا تُخْبِرُنِي عِنْ شَيْءٍ أَسْأَلُكَ عَنْهُ كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللَّهِ ﵎ قَالَ أَغْرَقَتْنِي ذُنُوبِي لِي إِشْفَافٌ عَلَى هَلَكَةٍ وَلَكِنِّي أَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّي فَكَبَّرَ وَاثِلَةُ وَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ بِتَكْبِيرِهِ وَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ ﷿ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ
قَالَ الْقُرَشِيُّ وَحدثنَا سوار بن عبد الله الْعَنْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ قَالَ لِي أَبِي حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ يَا مُعْتَمِرُ حَدِّثْنِي بِالرَّخْصِ لَعَلِّي أَلْقَى اللَّهَ ﷿ وَأَنَا حَسَنُ الظَّنِّ بِهِ